كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥١٩ - (مسألة ١٢) يجوز الإفطار قبل الزوال في قضاء شهر رمضان ما لم يتضيق(١)
رمضان قبل الزوال. ومقتضى الصناعة رفع اليد عن ظهور هاتين الروايتين وحملهما على كراهة الإفطار بالأخذ بصراحة النصوص المستفيضة في الجواز.[١] ونكتفي بذكر بعضها:
فمنها: صحيح جميل بن درّاج عن أبي عبدالله (ع): إنّه قال- في الذي يقضي شهر رمضان-: «إنّه بالخيار إلى زوال الشمس».[٢]
ومنها: موثّق إسحاق بن عمّار عن أبي عبدالله (ع) قال: «الذي يقضي شهر رمضان هو بالخيار في الإفطار ما بينه وبين أن تزول الشمس».[٣]
ومنها: صحيح بريد العجلي عن أبي جعفر (ع) في رجل أتى أهله في يوم يقضيه من شهر رمضان، قال: «إن كان أتى أهله قبل زوال الشمس فلا شيء عليه إلا يوم مكان يوم، وإن كان أتى أهله بعد زوال الشمس، فإنّ عليه أن يتصدّق على عشرة مساكين، فإن لم يقدر صام يوماً مكان يوم وصام ثلاثة أيّام كفّارة لما صنع».[٤]
وغير ذلك من النصوص الصريحة في هذا التفصيل، فلا إشكال في هذا التفصيل في قضاء صوم شهر رمضان.
وأمّا الإشكال بأنّ المقابلة بين الفريضة والنافلة في هذه الموثّقة تعطى الظهور للفريضة في كلّ واجب ولو بالعرض، ففيه: أنّ لفظ الفريضة لم يستعمل في الواجب بالعرض، وكثرة الاستعمال موجبة للظهور فلا تنفع قرينة المقابلة للانصراف عنه.
[١] . وسائل الشيعة ١٥: ١٠ و ٣٤٧، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم، الباب ٤ وأبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٩.
[٢] . وسائل الشيعة ١٠: ١٦، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم، الباب ٤، الحديث ٤.
[٣] . وسائل الشيعة ١٠: ١٨، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم، الباب ٤، الحديث ١٠.
[٤] . وسائل الشيعة ١٠: ١٥، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم، الباب ٤، الحديث ١ ..