كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥١٢ - حكم ما لو أخر القضاء من غير عذر
قضائه إلى رمضان آخر من غير عذر، بل عن عمدٍ وعزم على الترك أو عن تهاونٍ.
ثانيها: ما لو فاته صوم رمضان لعذر ولم يستمرّ ذلك العذر إلى رمضان آخر، بل ارتفع أثناء السنة، وأخّر القضاء إلى الرمضان الثاني متعمّداً وعازماً على الترك أو تهاوناً.
ثالثها: الفرض المزبور مع عزمه على القضاء وعدم كون تأخيره القضاء عن تهاون حتّى ضاق الوقت واتّفق له عذر عند الضيق.
أمّا الصورة الاولى: فالمعروف بين الأصحاب وجوب الجمع بين القضاء والفدية- مضافاً إلى كفّارة العمد- كما صرّح في «المستمسك»[١] واستظهر في «الجواهر» من كلمات الأصحاب.[٢]
والوجه فيه ظهور النصوص الواردة في المقام في وجوب الجمع بين القضاء والفدية إذا كان التأخير عن تقصير وعمد أو عن تهاون من غير عذر. وإطلاق هذه النصوص يشمل بالفحوى ما لو كان سبب الفوت غير عذر من الأعذار بأن ترك صوم رمضان متعمّداً. وسيأتي ذكر هذه النصوص في الفرع الآتي، وإلى ذلك أشار صاحب «الجواهر» بقوله: «ثمّ إنّ الظاهر عدم الفرق هنا بين الفوات بالمرض وبين غيره من الأعذار كالسفر والحيض، بل ولا بين العذر وبين غيره كالعامد، ضرورة ظهور الأدلّة في ترتّب القضاء أو الفدية أو القضاء خاصّة على التهاون وعدمه أو على التمكّن من القضاء وعدمه من غير فرق بين أسباب الإفطار في شهر رمضان؛ لإطلاق أدلّة القضاء ولتعليل الفدية بالتضييع في خبر
[١] . مستمسك العروة الوثقى ٨: ٥٠٠.
[٢] . جواهر الكلام ١٧: ٣١ ..