كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٠٩ - (مسألة ٨) لو فاته صوم شهر رمضان أو بعضه لعذر، واستمر إلى رمضان آخر،
وكذا إن كان سبب الفوت هو المرض وسبب التأخير عذراً آخر أو العكس (١). لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالجمع بين القضاء والمدّ، خصوصاً إذا كان العذر هو السفر، وكذا في الفرع الأخير.
-
الكفّارة فيهما معاً. هذا عكس مفاد هذه المعتبرة.
وأمّا تضعيف بعض الأعلام سند هذه الرواية من جهة وقوع عبدالواحد وابن قتيبة في سندها فغير وجيه لما أجبنا عنه في بعض المباحث السابقة.
فالعمدة هي إعراض الأصحاب عن هذا المدلول ولا إشكال في تبعّض فقرات حديث واحد من حيث الحجّية، مع ملاحظة إطلاقات القضاء. وإنّا وإن قلنا بعدم وهن سند الخبر الصحيح لإعراض المشهور إلا إنّه فيما لم تكن قرينة موهنة اخرى، كما في المقام. وذلك أوّلًا: لعدم إلحاق السفر بالمرض في شيءٍ من النصوص المتواترة في المقام. وثانياً: لدلالة إطلاقات الكتاب والسنّة على وجوب القضاء على من فاته صوم رمضان في أيّام اخر، فإذا انضمّت هذه القرائن إلى رأي المشهور بالشهرة العظيمة توجب الاطمئنان بالمطلوب.
١- وذلك لأنّ إطلاقات القضاء إنّما قيّدت بالنصوص الواردة فيمن كان عذره- في ترك صيام رمضان- المرض واستمرّ مرضه إلى رمضان آخر، وأمّا من ترك صوم رمضان لغير المرض فمرض بعد الرمضان الأوّل واستمرّ مرضه إلى الثاني، ومن ترك صوم رمضان لأجل المرض لكن برأ بعده وابتلي بعذر آخر واستمرّ ذلك العذر إلى الثاني، فخارج عن نطاق النصوص المقيّدة. فتبقى إطلاقات وجوب القضاء بلا مقيّد في هذين الصنفين فيجب عليهما القضاء بمقتضى الإطلاقات.