كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٠٦ - (مسألة ٨) لو فاته صوم شهر رمضان أو بعضه لعذر، واستمر إلى رمضان آخر،
من سفره أو لم يقو من مرضه حتّى يدخل عليه شهر رمضان آخر وجب عليه الفداء للأوّل وسقط القضاء، وإذا أفاق بينهما أو أقام ولم يقضه وجب عليه القضاء والفداء».[١] ومن هذا القبيل في الدلالة خبري أبي بصير[٢] واستدلّ في قبال المشهور بخبرين.
أحدهما: صحيحة أبي الصباح الكناني قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل عليه من شهر رمضان طائفة ثمّ أدركه شهر رمضان قابل؟ قال: «عليه أن يصوم وأن يطعم كلّ يوم مسكيناً، فإن كان مريضاً فيما بين ذلك حتّى أدركه شهر رمضان قابل فليس عليه إلا الصيام إن صحّ، وإن تتابع المرض عليه فلم يصحّ فعليه أن يطعم لكلّ يوم مسكيناً».[٣]
ثانيهما: موثّقة سماعة قال: سألته عن رجل أدركه رمضان وعليه رمضان قبل ذلك لم يصمه؟ فقال: «يتصدّق بدل كلّ يوم من الرمضان الذي كان عليه بمدّ من طعام، وليصم هذا الذي أدرك، فإذا أفطر فليصم رمضان الذي كان عليه، فإنّي كنت مريضاً فمرّ عليّ ثلاث رمضانات لم أصحّ فيهنّ ثمّ أدركت رمضاناً آخر فتصدّقت بدل كلّ يوم ممّا مضى بمدّ من طعام، ثمّ عافاني الله تعالى وصمتهنّ».[٤]
أمّا صحيح الكناني فوجه دلالته على خلاف المشهور أنّ قوله: «فإن كان مريضاً فيما بين ذلك حتّى أدركه شهر رمضان قابل فليس عليه إلا الصيام إن صحّ» ظاهر في إيجاب القضاء خاصّة إذا استمرّ المرض إلى الرمضان الثاني.
[١] . وسائل الشيعة ١٠: ٣٣٨، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٥، الحديث ٨.
[٢] . وسائل الشيعة ١٠: ٣٣٧، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٥، الحديث ٦ و ١١.
[٣] . وسائل الشيعة ١٠: ٣٣٦، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٥، الحديث ٣.
[٤] . وسائل الشيعة ١٠: ٣٣٧، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٥، الحديث ٥ ..