كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٠٤ - (مسألة ٨) لو فاته صوم شهر رمضان أو بعضه لعذر، واستمر إلى رمضان آخر،
(مسألة ٨): لو فاته صوم شهر رمضان أو بعضه لعذر، واستمرّ إلى رمضان آخر،
فإن كان العذر هو المرض سقط قضاؤه، وكفّر عن كلّ يوم بمُدّ (١).
-
حكم ما لو استمرّ العذر إلى رمضان آخر
١- يقع الكلام في المقام تارة: في سقوط قضائه. واخرى: في ثبوت الكفّارة. وثالثةً: في مقدار الكفّارة، هل هي مدّ أو مدّان؟
فنقول: المشهور بين الأصحاب سقوط القضاء ووجوب التكفير عن كلّ يوم بمدٍّ، كما صرّح به في «الحدائق»[١] وفي «الجواهر»[٢] أنّه الأشهر، بل المشهور، وفي «المستند» على الأظهر الأشهر.[٣] وقال في «الحدائق»: وحكى الفاضلان في «المعتبر» و «المنتهى» عن أبي جعفر بن بابويه إيجاب القضاء دون الصدقة. وحكاه في «المختلف» أيضاً عن ابن أبي عقيل وأبي الصلاح وابن إدريس وقوّاه في «المنتهى» و «التحرير».[٤]
وقد دلّت على رأي المشهور عدّة نصوص معتبرة بالغة حدّ الاستفاضة، بل التواتر، كما قال في «الجواهر».[٥]
منها: صحيح ابن مسلم عن أبي جعفر وأبي عبدالله (ع) قال: سألتهما عن
[١] . الحدائق الناضرة ١٣: ٣٠١.
[٢] . جواهر الكلام ١٧: ٢٥.
[٣] . مستند الشيعة ١٠: ٤٤٢.
[٤] . الحدائق الناضرة ١٣: ٣٠١.
[٥] . جواهر الكلام ١٧: ٢٥ ..