كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٧٥ - (مسألة ٤) لا فرق بين أن تكون البينة من البلد أو خارجه، كان في السماء علة أو لا(١)
(مسألة ٤): لا فرق بين أن تكون البيّنة من البلد أو خارجه، كان في السماء علّة أو لا (١)
. نعم، مع عدم العلّة والصحو واجتماع الناس للرؤية وحصول الخلاف والتكاذب بينهم؛ بحيث يقوى احتمال الاشتباه في العدلين، ففي قبول شهادتهما حينئذٍ إشكال (٢).
-
ولكن يرد عليه: أنّ هذه الصحيحة رواها في «الوسائل»[١] بلفظ «بيّنة عدل» وأصالة عدم الزيادة تُرجّحه، وفي بعض النسخ «عدول من المسلمين» كما نقل في «الوسائل»[٢] مع إطلاق لفظ عدل على الكثير أيضاً. هذا مضافاً إلى أنّ دلالة هذه الصحيحة بالإطلاق ومقتضى الصناعة تقييده بما دلّ على اعتبار البيّنة.
١- سبق أنّ ظاهر النصّ اختصاص حجّية البيّنة بما إذا كانت في السماء علّة وكانت من خارج البلد. ولعلّه لأنّ السماء إذا كانت ذات علّة- كالغيم مثلًا- لا يمكن رؤية الهلال لكي يمكن الشهادة على ثبوته ووجوده في السماء، إلا إذا كان الغيم قليلًا متحرّكاً وغير متراكم، ليمكن رؤية الهلال في خلاله.
والحاصل: أنّ السماء إذا كانت ذات علّة بحيث لا يمكن عادة رؤية الهلال في البلد يعتبر كون البيّنة من خارج البلد. وعلى ذلك تحمل صحيحة الخزّاز ورواية الخزاعي.[٣]
٢- وقد سبق أنّه مع عدم العلّة والصحو ظاهر نصوص المقام عدم الاعتبار بالبيّنة إذا خالفهما القوم ولم يصدّقوهما بل يعتبر شهادة الخمسين عند المخالفة
[١] . وسائل الشيعة ١٠: ٢٨٨، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ١١، الحديث ٦.
[٢] . وسائل الشيعة ١٠: ٢٨٨، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ١١، ذيل الحديث ٦.
[٣] . وسائل الشيعة ٢٨٩: ١٠- ٢٩٠، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ١١، الحديث ١٠ و ١٣ ..