كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٧ - حد امتداد وقت النية في الواجب غير المعين
فتشمل بإطلاقه الواجب غير المعيّن بالتقريب المتقدّم في صحيح الحلبي. نعم في مدلول ذيلها كلام سيأتي في البحث عن امتداد وقت النيّة إلى ما قبل الغروب.
ومنها: رواية عمّار الساباطي عن أبي عبدالله (ع): عن الرجل يكون عليه أيّام من شهر رمضان ويريد أن يقضيها، متى يريد أن ينوى الصيام؟ قال (ع): «هو بالخيار إلى أن تزول الشمس فإذا زالت الشمس فإن كان نوى الصيام فليصُم وإن كان نوى الإفطار فليفطر». سُئِل (ع): فإن كان نوى الإفطار يستقيم أن ينوى الصوم بعد ما زالت الشمس؟ قال (ع): «لا».[١] لا إشكال في تمامية دلالتها على المطلوب إلا أنّ في سندها إشكال لوقوع علي بن محمّد بن الزبير في طريق الشيخ إلى ابن فضّال وهو لم تثبت وثاقته. فلا يُعبَأ بتعبير القوم عنها بالموثّقة.
والحاصل: أنّه لا إشكال في امتداد وقت النيّة إلى الزوال في الصوم الواجب غير المعيّن اختياراً- كما هو صريح خبر عمّار وظاهر سائر نصوص المقام- فضلًا عمّا لو ترك النيّة لعذرٍ.
أمّا امتداد وقت النيّة في الواجب غير المعيّن إلى الغروب فقد نسب ذلك إلى ابن الجنيد أنّه قد ساوى في ذلك بين الواجب والمندوب وخالف مشهور الفقهاء، بل تفرّد عن معظم الأصحاب.
وقد يستدلّ له بصحيحة عبدالرحمان بن الحجّاج قال: سألت أبا الحسن موسى عن الرجل يُصبح ولم يَطعم ولم يَشرب ولم ينو صوماً وكان عليه يوم من شهر رمضان أله أن يصوم ذلك اليوم وقد ذهب عامّة النهار؟ فقال (ع): «نعم له أن يصومه ويعتدّ به من شهر رمضان».[٢]
[١] . وسائل الشيعة ١٠: ١٣، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم، الباب ٢، الحديث ١٠.
[٢] . وسائل الشيعة ١٠: ١١، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم، الباب ٢، الحديث ٦ ..