كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٠٤ - (مسألة ٥) المسافر الجاهل بالحكم لو صام صح صومه(١) ويجزيه؛
نعم، يتعيّن عليه الإفطار في سفر الصيد للتجارة، والاحتياط بالجمع في الصلاة (١)، ويجب قضاء الصوم في الناسي لو تذكّر بعد الوقت،
-
لطلب الفضول، ولكن ليس ذلك مقصود من استثناء سفر التجارة؛ إذ جمع بين قصر الصوم وبين إتمام الصلاة كما عن الشيخ وابن إدريس ولا الجمع بين القصر والإتمام في الصلاة كما عن السيّد الماتن. ولعلّه لاحتمال كون سفر الصيد للتجارة في سبيل الحقّ فيقصر كما ورد في بعض النصوص أو في سفر اللهو فيتمّ؛ ولكنّه غير التفصيل بين الصوم والصلاة. وقال (ع) في صحيح زرارة: «إنّما خرج في لهوٍ لا يقصّر».[١] وقوله: «يريد به لهو الدنيا» في موثّقة السكوني.[٢]
١- ذكر الماتن هاهنا بعض موارد فُصِّل فيها بين الصلاة والصوم. ومن هذه الموارد ما إذا كان سفره الصيد للتجارة. نسبه في «الجواهر»[٣] إلى الشيخ في «النهاية» و «المبسوط» وإلى ابن إدريس أنّه حكى الإجماع على ذلك. ولكن أنكر صاحب «الجواهر» نفسه تحقّق هذا الإجماع بقوله: «إلا أنّا لم نتحقّقه، بل المتحقّق خلافه».[٤] ونسبه في «الشرائع» إلى قول.[٥]
واستدلّ لذلك بعدّة نصوص سبقت الإشارة إلى بعضها، وهذه النصوص دلّت على قصر الصلاة وبطلان الصوم في سفر كان للصيد اللهوي وإتمام الصلاة وصحّة الصوم في غيره. ولا دلالة لشيءٍ منها على التفصيل بين الصوم والصلاة،
[١] . وسائل الشيعة ٨: ٤٧٨، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٩، الحديث ١.
[٢] . وسائل الشيعة ٨: ٤٧٧، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٨، الحديث ٥.
[٣] . جواهر الكلام ١٧: ١٤١.
[٤] . جواهر الكلام ١٧: ١٤١.
[٥] . جواهر الكلام ١٣٩: ١٧- ١٤٠ ..