كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٩٣ - نظرة إلى النصوص
الرابع: ما حكى عن الشيخ في «المبسوط» من اعتبار الخروج قبل الزوال وتبييت النيّة كليهما في الإفطار، ولو انتفى أحد القيدين وجب الصوم ولا قضاء ووافقه السيّد الخوئي.[١]
وفي المقام أقوال اخرى نقله في «المستمسك»، ولا شاهد لشيء منها من الكتاب والسنّة، فلا يهمّنا التعرّض إليها.
نظرة إلى النصوص
ورد في المقام نصوص كثيرة مختلفة، وهي على طوائف:
الاولى: ما يظهر منها إناطة الإفطار بالخروج قبل الزوال، فيجب عليه الصوم لو خرج بعد الزوال، كما عليه المشهور. فمن هذه النصوص صحيح الحلبي عن أبي عبدالله (ع): أنّه سئل عن الرجل يخرج من بيته وهو يريد السفر وهو صائم، قال: فقال: «إن خرج من قبل أن ينتصف النهار فليفطر وليقض ذلك اليوم، وإن خرج بعد الزوال فليتمّ يومه».[٢]
وصحيح عبيد بن زرارة عن أبي عبدالله (ع): في الرجل يسافر في شهر رمضان، يصوم أو يفطر؟ قال: «إن خرج قبل الزوال فليفطر، وإن خرج بعد الزوال فليصم، فقال: يعرف ذلك بقول على (ع): أصوم وأفطر حتّى إذا زالت الشمس عزم عليّ، يعني الصيام».[٣] ومثل موثّقته.[٤]
وصحيح محمّد بن مسلم عن أبي عبدالله (ع) قال: «إذا سافر الرجل في
[١] . راجع: المستند في شرح العروة الوثقى ٤٨١: ٢١- ٤٨٢.
[٢] . وسائل الشيعة ١٠: ١٨٥، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم، الباب ٥، الحديث ٢.
[٣] . وسائل الشيعة ١٠: ١٨٦، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم، الباب ٥، الحديث ٣.
[٤] . وسائل الشيعة ١٠: ١٨٦، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم، الباب ٥، الحديث ٤ ..