كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٨٦ - (مسألة ٣) كل ما ذكرنا من أنه شرط للصحة شرط للوجوب أيضا، غير الإسلام والإيمان(١)
(مسألة ٣): كلّ ما ذكرنا من أنّه شرط للصحّة شرط للوجوب أيضاً، غير الإسلام والإيمان. (١)
شموله لصوم النذر فضلًا عن الاستئجار ولكن صرّح في «الحدائق»[١] بدخول صوم النذر فيه. وهو مشكل.
ثانيهما: أنّ من عليه قضاء شهر رمضان أو صوم فرض إذا نذر صوم مندوب فهل يخرج من القاعدة المزبورة بذلك؛ نظراً إلى صيرورة ذلك الصوم المندوب واجباً بتعلّق النذر. وعليه فيمكن تخلّص كلّ من عليه قضاء رمضان أو فرض من هذه القاعدة بنذر صوم التطوّع. والأقوى عدم خروجه من القاعدة بذلك؛ نظراً إلى اعتبار كون متعلّق النذر راجحاً أو جائزاً مشروعاً في الرتبة السابقة، وإلا فلا ينعقد النذر المتعلّق بما هو غير مشروع. والمفروض عدم مشروعية صوم التطوّع على من عليه صوم قضاء شهر رمضان أو فرض فلا ينعقد النذر المتعلّق به بأن يأتى به قبل ما عليه من قضاء صوم شهر رمضان حتّى ينقلب الصوم المندوب بسببه إلى الواجب. وواضح أنّ ظاهر نصوص المقام عدم جواز صوم التطوّع لمن كان عليه قضاء أو فرض آن قبل صوم التطوّع.
١- أمّا اشتراط الإسلام في صحّة الصوم فقد سبق الكلام فيه. والأقوى أنّه شرط الوجوب وذلك لما بنينا واستدللنا عليه في كتاب الخمس من عدم كون الكفّار مكلّفين بالفروع وأنّه فرع التكليف بالاصول، رغماً لما ذهب إليه المشهور من أنّهم مكلّفون بالفروع أيضاً وقد بحثنا عن ذلك هناك مفصّلًا، فراجع.
وأمّا الإيمان فقد قلنا سابقاً أنّه لا يشترط في صحّة العبادات وأنّه لا دليل على
[١] . الحدائق الناضرة ١٣: ٣١٩ ..