كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٦٧ - اشتراط عدم المرض والضرر في صحة الصوم
ويلحق به الخوف من حدوث المرض والضرر بسببه؛ إذا كان له منشأ عقلائي يعتني به العقلاء، فلا يصحّ معه الصوم، (١) ويجوز بل يجب عليه الإفطار.
-
والضرّر احتمالًا عقلائياً. والاعتناء والاعتداد بالاحتمال عند العقلاء أمّا لقوّته أو لعظم خطر المحتمل.
وأمّا ما دلّ على التحديد بعدم الاستطاعة على التسحّر، فهو ناظر إلى تحديد المرض بقرينة السؤال. فالمراد عدم الاستطاعة الناشئ من المرض، لا مطلق عدم الاستطاعة؛ لكثرة نوم أو سوء مزاج وغير ذلك.
١- أمّا لحوق الخوف من حدوث المرض؛ فلأنّ اشتراط عدم المرض في صحّة الصوم وبطلانه بالمرض ظاهر في المرض حال الصوم لا المرض قبله. فالحكم بعدم صحّة صوم المريض وجواز الإفطار له ظاهر في اشتراط عدم المرض بقاءً في صحّة الصوم؛ بحيث كان الصيام موجباً لاستمرار المرض أو سبباً لتشديده. ولا يرى العرف أيّ ارتباط بين المرض السابق وبين الصوم اللاحق. ومن هنا لا يرى فرقاً بين كون الصوم سبباً لاستمرار المرض وشدّته وبين كونه منشأ وسبباً لإحداث المرض لكون المرض مسبّباً عن الصوم على أيّ حال. ومن هنا يستظهر من نصوص المقام اشتراط عدم المرض وعدم الخوف منه مطلقاً بقاءً وحدوثاً. هذا مضافاً إلى التصريح باشتراط عدم الخوف على العين من الرمد في صحّة الصوم مع كونه بعض الأعضاء، وظاهره- لو لم يكن الخوف من حدوث الرمد- يشمل مطلق الخوف، سواء أكان من استمرار الرمد الموجود وشدّته أو الخوف من حدوثه. فيدلّ بالفحوى على اشتراط عدم