كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٥ - (مسألة ٤) الأقوى أنه لا محل للنية شرعا في الواجب المعين
بل المعيار حصول الصوم عن عزم وقصد باقٍ في النفس ولو ذهل عنه بنوم أو غيره. ولا فرق في حدوث هذا العزم بين كونه مقارناً لطلوع الفجر أو قبله، ولا بين حدوثه في ليلة اليوم الذي يريد صومه أو قبلها، فلو عزم على صوم الغد من اليوم الماضي، ونام على هذا العزم إلى آخر النهار، صحّ على الأصحّ (١).
-
الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وكذا من النصوص فلذا بنى على صحّة صوم من نام ناوياً لصوم الغد في شهر رمضان.
ولكنّك بالتأمّل فيما بيّنّاه في توجيه عدم نقض نيّة الصوم في أوّل الليلة بالنوم والغفلة الفعلية تستطيع أن تعرف ما في التفصيل المزبور من الضعف والإشكال، وذلك لأنّ القصد والعزم على شيءٍ لا ينتقض بالنوم فمن نام ناوياً للصوم غداً فاستقيظ أثناء الغد يسند أهل العرف صوم الغد إلى نيّته وقصده. وإنّ صحّة إسناد الصوم إلى نيّته وقصده عرفاً إنّما هو بعد الانتباه وبقائه على الإمساك بنيّة الصوم والقربة إلى آخر النهار. وهذا الإسناد العرفي يكفي في صدق كون صومه عن نيّةٍ وقصد بعد الانتباه من النوم. وعليه فالأقوى صحّة الصوم في مفروض الكلام مطلقاً، بلا فرق بين شهر رمضان وغيره ولا بين انحلال الأمر بالصوم ودفعيته.
١- لحصول الملاك في الكلّ، وهو صحّة إسناد الصوم إلى النيّة السابقة عرفاً مطلقاً، سواء كانت متخلّلة بالنوم أم لا، وسواء كان صوم شهر رمضان أو غيره.