كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٣٠ - الإفطار لظلمة قطع منها بدخول الليل
لظلمة حينئذٍ فأفطر، فلا إشكال في جوازه تكليفاً، إذا لم يكن طريق إلى العلم، وذلك متسالم بين الأصحاب لا خلاف في ذلك بين علمائنا، كما صرّح به في «المدارك».[١] فلا كلام في ذلك.
وإنّما الكلام حينئذٍ في وجوب القضاء. فقد اختار سقوطه الشيخ في «التهذيب»[٢] والاستبصار[٣] و «النهاية»[٤] والصدوق في «من لا يحضره الفقيه»،[٥] والسيّد في «المدارك»،[٦] وصاحب «الحدائق»[٧] وقد نسب هذا القول في «المدارك» و «الحدائق» إلى جمع من الأصحاب.
وفي قبال هذا القول فقد اختار وجوب القضاء جماعة منهم الشيخ المفيد في «المقنعة»[٨] وأبو الصلاح الحلبي في «الكافي»[٩] والمحقّق الحلّي في «المعتبر».[١٠]
والعمدة في ذلك هي النصوص الواردة في المقام.
فقد وردت النصوص في ذلك، وهي على طائفتين:
إحداهما: دلّت على وجوب القضاء، وهي موثّقة سماعة المتقدّمة آنفاً.
وحملها بعض على وجوب إدامة الصوم والإمساك عن المفطرات بعد انجلاء
[١] . مدارك الأحكام ٦: ٩٥.
[٢] . تهذيب الأحكام ٤: ٢٧٠.
[٣] . الاستبصار ٢: ١١٦.
[٤] . النهاية: ١٥٥.
[٥] . الفقيه ٢: ٧٥.
[٦] . مدارك الأحكام ٦: ٩٥.
[٧] . الحدائق الناضرة ١٣: ١٠٤.
[٨] . المقنعة: ٥٧.
[٩] . الكافي: ١٨٣.
[١٠] . المعتبر ٢: ٦٧٨ ..