كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٤٩ - (مسألة ٦) لو جامع زوجته في شهر رمضان وهما صائمان،
وخاصّته وبطانته ومن ثقات الفقهاء الصالحين. مع أنّ المفيد أقدم من ابن الغضائري ومن النجاشي، ولم يقصر عنهما في الورع قطعاً، مضافاً إلى ما ورد من الروايات في مدحه. ويشهد لذلك أنّ الإمام الصادق (ع) خصّه بكتاب التوحيد. مع أنّ فساد المذهب والاضطراب في الحديث لا ينافيان وثاقة الراوي. ولأجل ذلك لا مناص من حمل ما ورد في ذمّه على صدوره تقيّةً لحقن دمه، كما ورد نظير ذلك في زرارة وبعض أجلّاء الأصحاب، فالأقوي وثاقته.
ولكن مع ذلك لا يمكن تصحيح الرواية بتوثيق المفضّل بن عمر. وذلك لوقوع إبراهيم بن إسحاق الأحمر في طريقه، وهو ضعيف، ضعّفه النجاشي والشيخ، وعليه فهذه الرواية ضعيفة سنداً، إلا أنّ ضعفه منجبر بعمل الأصحاب وفتواهم بمضمونه.
وأمّا دلالةً فتدلّ على سقوط الكفّارة والتعزير عن الزوجة، بمجرّد كونها مكرهة من أوّل آن تحقّق الجماع المفطر- أي الدخول بالتقاء الختانين- بحيث يصدق عدم صدور الجماع منها اختياراً، بل بإكراه الزوج إيّاها، بلا فرق بين الصور الثلاثة المزبورة. وعليه فتفصيل صاحب «العروة» لا دليل عليه، لا بمقتضى القاعدة ولا بمقتضى النصّ. اللهمّ إلا أن يكون مراده من الصورة الثانية كونها مكرهة من أوّل آن تحقّق الجماع، فهو صحيح؛ لما قلناه. ولا دخل لاستمرار الإكراه إلى آخره؛ لأنّ إطلاق الخبر ينفيه، نظراً إلى صدق إكراه الزوجة على الجماع بتحقّق الإكراه في أوّل آن الدخول والمجامعة.