كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٤٨ - (مسألة ٦) لو جامع زوجته في شهر رمضان وهما صائمان،
لذلك؛ لأنّه بصدّد الرفع لا الوضع.
وأمّا مقتضى النصّ فقد روى الكليني عن علي بن محمّد بن بندار عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر عن عبدالله بن حمّاد عن المفضّل بن عمر عن أبي عبدالله (ع): في رجل أتى امرأته وهو صائم وهي صائمة. فقال: «إن كان استكرهها فعليه كفّارتان وإن كان طاوعته فعليه كفّارة وعليها كفّارة. وإن كان أكرهها فعليه ضرب خمسين سوطاً نصف الحدّ. وإن كان طاوعته ضُرب خمسة وعشرين سوطاً وضُرِبت خمسة وعشرين سوطاً».[١]
وقد ضُعِّفت هذه الرواية من ناحية المفضّل بن عمر، وهو الذي ينسب إليه توحيد المفضّل. ومنشأ التضعيف ما ذكره النجاشي من أنّه فاسد المذهب، مضطرب الحديث، قال: وقيل- وهو ابن الغضائري على ما نسب إليه ذلك-: إنّه كان خطّابياً.
والخطّابية فرقة فاسدة المذهب وهم أتباع محمّد بن وهب الأسدي الخطّاب أو محمّد بن مقلاص أبي الخطّاب. والأوّل كان مُبدعاً، ومن بدعته وجوب تأخير صلاة المغرب إلى ظهور النجوم. والثاني كان يقول بالوهية الأئمّة وكان يقول: إنّ الصادق (ع) هو الله ولكن تنزّل إلى صورة الإنسان. تعالى الله عمّا يقول الكافرون علوّاً كبيراً.
وهذه النسبة إلى مفضّل بن عمر بعيد في الغاية؛ نظراً إلى اعتماد الإمام الصادق (ع) عليه، وقرب الرجل إليه على حدٍّ خصّه الإمام بكتاب التوحيد، مضافاً إلى ما شهد به الشيخ المفيد في حقّه.
ولكن عدّه الشيخ المفيد في إرشاده من شيوخ أصحاب أبي عبدالله (ع)
[١] . وسائل الشيعة ١٠: ٥٦، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١٢، الحديث ١ ..