كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٤٧ - (مسألة ٦) لو جامع زوجته في شهر رمضان وهما صائمان،
هذا، مضافاً إلى التصريح بثبوت خمسة وعشرين سوطاً عند المطاوعة في خبر المفضّل بن عمر الآتي. فلا كلام في صورة المطاوعة. وإنّما الكلام في صورة إكراه الزوجة. وهذه الصورة ذات صور ثلاثة:
إحداها: أن يكون الإكراه من ناحية الزوج مستمرّاً بأن طاوعته بعد الشروع قبل تحقّق الجماع.
ثانيتها: أن ينضمّ إليه مطاوعته الزوجة في أثناء الجماع؛ بأن طاوعته بعد الشروع قبل تحقّق الجماع.
ثالثتها: أن طاوعته الزوجة من حين الشروع، ثمّ تمتنع فيُكرهها الزوج في الأثناء. ولكن قبل تحقّق الجماع.
فصّل في «العروة» بين الصورتين الاوليين وبين الصورة الثالثة فحكم في الاوليين بتحمّل الزوج الكفّارتين والتعزيرين عن نفسه وعن الزوجة وفي الصورة الثالثة حَكَم بتحمّل كلّ منهما كفّارته وتعزيره.
وإنّ الكلام تارة: يقع بمقتضى القاعدة، واخرى: بمقتضى دلالة النصّ الوارد في المقام.
أمّا مقتضى القاعدة: فهو عدم تحمّل الزوج كفّارة الزوجة بأيّ وجهٍ، حتّى في صورة إكراهها على الجماع، بلا فرق بين الصور الثلاثة المزبورة، بل غاية مقتضاها سقوط الكفّارة عن الزوجة.
والوجه فيه: أنّ كون الزوجة مكرهةً على الجماع يوجب ارتفاع الكفّارة عنها بدليل حديث الرفع؛ لأنّ من الواضح أنّه بصدّد الامتنان على الشخص المكرَه. ومقتضاه سقوط الكفّارة وارتفاع ثقلها وكلفتها عن الزوجة في المقام. وأمّا انتقالها إلى الزوج فيحتاج إلى دليل شرعي ولا يصلح حديث الرفع