كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٢٦ - كفارة قضاء رمضان
أمّا إفطاره فلا خلاف في حرمته بعد الزوال. وأمّا قبل الزوال فالمشهور الجواز، بل لم يُنقل الخلاف إلا من أبي الصلاح فحكي عنه في «المختلف» ما يشعر بتحريمه قبل الزوال. وخالفهم أبو عقيل بالتفصيل فحكم بحرمته قبل الزوال، ما إذا نوى الصوم من الليل. ونقل كلامه في «المدارك».[١]
ويدلّ عليه صحيح عبدالرحمان قال: سألت عن الرجل يقضي رمضان أله أن يفطر بعد ما يصبح قبل الزوال إذا بدا له؟ فقال: «إذا كان نوى ذلك من الليل وكان من قضاء رمضان فلا يفطر ويتمّ صومه».[٢]
ولكنّه يُحمل على الكراهة نظراً إلى النصوص الصريحة في الجواز فيرفع اليد عن ظاهر هذه الصحيحة أخذاً بصريح النصوص المجوّزة ووفاقاً للمشهور، وقد يوجّه تقديم صحيحة عبدالرحمان بأنّها أخصّ مورداً عن تلك النصوص، ولكن لا مجال لهذا التوجيه بعد إعراض الأصحاب عنها، حيث لم يقل أحد بهذا التفصيل إلا أبو عقيل. هذا مع أنّ ما بنينا عليه من عدم وهن الخبر الصحيح بإعراض الأصحاب إنّما هو ما إذا لم يكن معارضاً بأخبار أكثر وأقوى سنداً ومعمولًا بها، كما في المقام.[٣]
أمّا الكفّارة فيقع الكلام تارةً في وجوبها بعد الزوال. واخرى في تعيين مقدارها.
أمّا وجوبها بعد الزوال بالإفطار ففي «الجواهر»[٤] نفي الخلاف فيه، إلا من ابن
[١] . مدارك الأحكام ٦: ٢٣٠.
[٢] . وسائل الشيعة ١٠: ١٧، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم، الباب ٤، الحديث ٦.
[٣] . راجع: وسائل الشيعة ١٣: ١٠ و ١٦- ١٨، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم، الباب ٤، الحديث ٢، ٤، ٧ و ١٠، والباب ٢، الحديث ١٠.
[٤] . جواهر الكلام ١٦: ٢٦٤ ..