كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٨٧ - حكم الإفطار عن تقية
ارتكب ما هو مفطر عندنا وغير مفطر عندهم.
ولا فرق بين ارتكاب ما هو غير مفطر عندهم تقيّةً حال الصوم في يوم من أيّام شهر رمضان وبين ارتكاب ما يرونه مفطراً في يوم الشكّ إذا حكم قضاتهم بالعيد ما لم يعلم الخلاف. والتفريق بينهما- بأنّ الثاني ترك فريضة الصوم رأساً، لا من قبيل الإتيان بالواجب ناقصاً، وأنّ الثاني مورد شمول نصوص التقيّة، فتدلّ على إجزائه، دون الأوّل- غير وجيه؛ لوضوح كون الواجب هو ترك جميع المفطرات في مجموع النهار فمن كان في يوم محكوم بأنّه من رمضان بالاستصحاب- كما هو مفروض الكلام-، وارتكب مفطراً عن تقيّة في بعض آنات النهار فقد أتى فريضة الصوم ناقصاً. نعم لو علم بالخلاف أي كون ذلك اليوم من شهر رمضان، فقد احتاط السيّد الماتن وجوباً بالقضاء؛ نظراً إلى تناوله المفطر في رأيهم. ولكن فيه نظر، إذ هو عمل بالتقيّة فتشمله عمومات التقيّة، مثل الفرض المزبور الذي ارتكب ما هو مفطر عند الشيعة تقيّةً، بلا فرق بين الصورتين في تناول المفطر. فالأقوى صحّة صومه حينئذٍ أيضاً. إلا أن يرتكب في هذا اليوم ما هو مفطر عند الشيعة فيفسد صومه ويترتّب القضاء والكفّارة لعلمه بأنّه من رمضان مع عدم تقيّة في إفطاره بذلك.