كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٧٤ - حكم من أفطر جاهلا
بين الجاهل المقصّر وبين القاصر غير الملتفت إلى السؤال،[١] وهو ظاهر موثّقة أبي بصير الآتية. وعن الشيخ الأعظم نفي القضاء والكفّارة كليهما عن الجاهل القاصر دون المقصّر، كما نقل عنه المحقّق الهمداني.[٢]
فتحصّل أنّ الأقوال في المقام خمسة:
أحدها: ما ذهب إليه المشهور من كون الجاهل في حكم العامد العالم من غير فرق بين الجاهل المقصّر وبين الجاهل القاصر ولا بين الجهل بالحكم وبين الجهل بالموضوع. فذهبوا إلى ترتّب القضاء والكفّارة كليهما على إفطار الجاهل مطلقاً وظاهرهم عدم الفرق في ذلك بين الجاهل بالحكم وبين الجاهل بالموضوع. ويفهم من السيّد الحكيم كون فساد الصوم وترتّب القضاء والكفّارة في الجاهل بالموضوع أمراً مقطوعاً مسلّماً.[٣]
ثانيها: ما يظهر من الشيخ في موضع من «التهذيب»[٤] واختاره صاحب «الحدائق»[٥] من اعتبار العلم في مفطرية المفطر وعدم فساد صوم الجاهل مطلقاً.
ثالثها: ما ذهب إليه المحقّق في «المعتبر» واختاره في «المدارك» ونسبه إلى أكثر المتأخّرين، من ترتّب القضاء خاصّة، دون الكفّارة، من غير فرق بين الجاهل المقصّر وبين القاصر.
رابعها: التفصيل بين الجاهل المقصّر في السؤال وبين الجاهل القاصر غير الملتفت إلى السؤال. فلا يجب على الثاني الكفّارة فقط، كما نسبه في
[١] . تحرير الوسيلة ١: ٢٨٩، المسألة ١.
[٢] . مصباح الفقية ١٤: ٤٤٦.
[٣] . مستمسك العروة الوثقى ٨: ٣١٨.
[٤] . تهذيب الأحكام ٤: ٢٠٨.
[٥] . الحدائق الناضرة ١٣: ٦٦ ..