كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٥٤ - التاسع الحقنة بالمائع، ولو لمرض ونحوه،(٢)
إلا أن يجتمع في فضاء الفم ثمّ أكله اختياراً. والأقوى عدم لحوق البخار به إلا إذا انقلب في الفم ماء وابتلعه. (١) كما أنّ الأقوى عدم لحوق الدخان به أيضاً. نعم، يُلحق به شرب الأدخنة على الأحوط.
التاسع: الحُقنة بالمائع، ولو لمرض ونحوه، (٢)
-
هو خارج عن الاختيار والعمد، وخروج ذلك كلّه عنهما. ولا سيّما أنّ في المقام مقتضى المبادرة إلى المقدّمات كالتمضمض والتدخّن هو دخل العمد.
١- وذلك لصدق شرب الماء وأكل الطين في الصورتين واستنادهما إلى العمد؛ نظراً إلى كون ابتلاعه- بعد ما اجتمع الغبار والبخار في الفم- إلى اختياره وعمده. وكذلك الكلام في الدخان عند صدق شربه.
ولكن مقتضى التحقيق في المقام عدم مفطرية إيصال كلّ من الغبار والدخان والبخار؛ لما استظهرناه من نصوص المقام، ولا سيّما في البخار لاستقرار السيرة القطعية من المتشرّعة على دخولهم في الحمّامات في شهر رمضان وعدم اجتنابهم عن ذلك لأجل الصوم، مع أنّ البخار في الحمّام غليظ. وإحراز اتّصال هذه السيرة بزمان المعصوم ممّا لا إشكال فيه.
الحقنة بالمائع
٢- لا إشكال في أصل حرمة الاحتقان بالمائع للصائم ولم ينسب الخلاف في ذلك إلى أحد إلا ابن الجنيد، فحكي عنه القول باستحباب الاجتناب عن الاحتقان، ولعلّ مستنده ما ورد من نفي البأس عن استدخال الصائم الدواء. ولكن ليس فيه لفظ الاحتقان، إنّما يشمله بالإطلاق وقد قيّد بما هو صريح في منع الاحتقان وعدم جوازه للصائم. وسيأتي ذكره.