كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٥٣ - الثامن إيصال الغبار الغليظ إلى الحلق، بل وغير الغليظ على الأحوط وإن كان الأقوى خلافه؛(١)
سواء كان الإيصال بإثارته بنفسه بكنس أو نحوه، أو بإثارة غيره، أو بإثارة الهواء؛ مع تمكينه من الوصول وعدم التحفّظ، (١) وفيما يعسر التحرّز عنه تأمّل. ولا بأس به مع النسيان أو الغفلة أو القهر الرافع للاختيار أو تخيّل عدم الوصول، (٢)
-
«الوسائل». ولكن لا يمكن المساعدة عليه ما لم يصدق الأكل والشرب بالحمل الشائع بلا عناية وقرينة.
وأمّا عمومات مفطرية ما دخل في الحلق أو الجوف فلا تشمل المقام؛ لتوقّف دلالتها على صدق الأكل أو الشرب. وذلك فيما كان له جرم بحيث يصدق على ابتلاعه الأكل أو الشرب. ولا كلام في ذلك وإنّما الكلام فيما لم يكن للغبار ونحوه جرم بحيث يصدق الأكل فيه أو في البخار الغليظ الواصل إلى حدّ الماء عرفاً. ففي كلّ مورد صدق عرفاً عنوان الأكل والشرب يجب الاجتناب عنه ويحكم بمفطريته.
هذا، ولكن الأحوط وجوباً ترك إيصال الغبار الغليظ والقضاء لأجله؛ نظراً إلى تسالم الشهرة العظيمة على أصل مفطريته وإن كانوا من بين موجب للقضاء والكفّارة وبين موجب للقضاء.
١- وذلك لاستناد إيصال الغبار وإدخاله في الحلق إليه عرفاً، ولكون ذلك باختياره وعمده، بخلاف ما يعسر التحرّز عنه؛ حيث لا يقال عرفاً إنّه أدخل الغبار إلى حلقه عمداً، هذا. ولكن تعذّر التحرّز عن الإيصال لا يسلب الاخيتار، ولذا يشكل نفي استناد ذلك إلى اختياره. ولعلّه وجه تأمّل السيّد الماتن في ذلك. فلا يترك الاحتياط حينئذٍ.
٢- وذلك لانصراف دليل مفطرية إيصال الغبار- كأدلّة سائر المفطرات- عمّا