كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٥ - اعتبار الإخلاص في نية العبادات
ومن هنا ورد عن أميرالمؤمنين (ع): «ثلاث علامات للمرائي: ينشط إذا رأى الناس، ويكسل إذا كان وحده، ويحبّ أن يحمد في جميع اموره».[١]
أمّا حكم الإخلاص فلا إشكال في وجوبه في العبادات، كما يظهر من قوله تعالى: قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ.[٢] وقوله تعالى: وَ ما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ.[٣]
والنصوص في ذلك كثيرة.[٤]
وأيضاً قد دلّت عدّة من النصوص المعتبرة على حرمة الرياء في العبادات حرمة شديدة في حدّ الشرك بالله نذكر هنا بعضها.
فمنها: صحيح زرارة وحمران، عن أبي جعفر (ع) قال: «لو أنّ عبداً عمِلَ عملًا يطلب به وجه الله والدار الآخرة وأدخل فيه رضى أحدٍ من الناس كان مشركاً».[٥]
ومنها: صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه صلوات الله عليهم قال: «قال رسول الله (ص): «يؤمَر برجالٍ إلى النار»- إلى أن قال- «فيقول لهم خازن النار: يا أشقياء ما كان حالكم؟ قالوا: كنّا نعمل لغير الله، فقيل لنا: خذوا ثوابكم ممّن عملتم له».[٦]
ومنها: صحيح مسعدة بن زياد عن جعفر بن محمّد عن آبائه (ع): «إنّ رسول
[١] . وسائل الشيعة ١: ٧٣، أبواب مقدّمة العبادات، الباب ١٣، الحديث ١.
[٢] . الزمر( ٣٩): ١١.
[٣] . البيّنة( ٩٨): ٥.
[٤] . وسائل الشيعة ٦٤: ١- ٧٣، أبواب مقدّمة العبادات، الباب ١١ و ١٢.
[٥] . وسائل الشيعة ١: ٦٧، أبواب مقدّمة العبادات، الباب ١١، الحديث ١١.
[٦] . وسائل الشيعة ١: ٧٠، أبواب مقدّمة العبادات، الباب ١٢، الحديث ١ ..