كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٤٩ - الثامن إيصال الغبار الغليظ إلى الحلق، بل وغير الغليظ على الأحوط وإن كان الأقوى خلافه؛(١)
الثامن: إيصال الغبار الغليظ إلى الحلق، بل وغير الغليظ على الأحوط وإن كان الأقوى خلافه؛ (١)
-
حين الخروج من الماء لا نهي في البين، بل بمجرّد نيّة الرمس يبطل صومه ويسقط النهي، بناءً على عدم الفرق بين نيّة القطع والقاطع في المفطرية. ولكن ذلك إذا لم يكن الإمساك نفسه واجباً تأدّباً، وإلا فلو كان واجباً كما في شهر رمضان فلو نوى الغسل بعد نيّة القاطع وبعد الرمس، بل ولو حال الخروج يبطل الغسل لكون النهي عن قطع الإمساك ويتعلّق بالارتماس؛ لأنّ الرمس في الماء بنفسه مصداق لقطع الإمساك، وإنّ الغسل الارتماسي هو الرمس فهو متعلّق للنهي المبطل له.
نعم، لو تاب في أثناء الغسل فنوى الغسل يصحّ غسله، وذلك لكونه قاصداً للإمساك بعد الخروج وإنّ الغسل لا يكون مصداقاً لقطع الإمساك ما لم يكن بنيّة القطع أو القاطع، كما في مفروض الكلام.
إيصال الغبار الغليظ إلى الحلق
١- وقع الخلاف في مفطرية إيصال الغبار إلى الحلق. فذهب جمع إلى أنّ إيصال الغبار الغليظ إلى الحلق متعمّداً موجب للقضاء والكفّارة، كالشيخ في أكثر كتبه وصاحب «الوسائل». وذهب جمع إلى وجوب القضاء دون الكفّارة، كابن إدريس والشيخ المفيد وأبي الصلاح، بل نسبه في «الحدائق»[١] إلى المشهور. وبعض القائلين بالمفطرية لم يقيّد الغبار بالغليظ كصاحب «الشرائع».
[١] . الحدائق الناضرة ١٣: ١٧٢ ..