كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٤١ - السابع رمس الرأس في الماء
(مسألة ١٣): لا فرق بين أن يكون الكذب مجعولًا له أو لغيره، (١)
كما إذا كان مذكوراً في بعض كتب التواريخ أو الأخبار، إذا كان على وجه الأخبار. نعم، لا يُفسده إذا كان على وجه الحكاية والنقل من شخص أو كتاب. (٢)
السابع: رمس الرأس في الماء
على الأحوط ولو مع خروج البدن، (٣)
١- والوجه في عدم الفرق، أنّ الملاك في صدق عنوان الكذب على الله ورسوله إسناد ما هو خلاف الواقع إليهما، لا جعل ذلك من عند نفسه. فجعل ذلك من أيّ مصدر كان، لا دخل له في صدق عنوان الكذب، وإنّما الملاك إسناد ما يخالف الواقع إلى الله ورسوله، وهذا يتحقّق بمجرّد الأخبار.
٢- وذلك لأنّ الأخبار والحكاية عن شخص أو كتاب غير الأخبار عن الله ورسوله، فإذا كان ذلك المحكيّ والمخبر عنه مطابقاً لقول ذلك الشخص أو لما في ذلك الكتاب يكون المُخبِر صادقاً في حكايته وإخباره، ولو كان المحكيّ مخالفاً لما قال الله ورسوله؛ إذ هو لم يسند إليهما شيئاً. نعم لو لم يطابق محكيّة لقول ذلك الشخص أو لما في الكتاب، يكون المخبر كاذباً، إلا أنّه لا يفطر الصوم لأنّه كذب على غير الله ورسوله.
رمس الرأس في الماء
٣- المشهور مفطريته، بل ادّعي الإجماع عليه، ولا يعبأ به؛ حيث ذهب جماعة كالشيخ والعلامة والشهيد الثاني والمحقّق في «الشرائع» وصاحب «المدارك» وغيرهم إلى مجرّد الحرمة التكليفية فلم يحكموا بمفطريته، ولازمه أنّه لا يوجب ارتكابه القضاء ولا الكفّارة، ولا يترتّب عليه شيء غير الإثم. وذهب عدّة إلى