كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٤٠ - (مسألة ١٢) لو قصد الصدق فبان كذبا لم يضر، وكذا إذا قصد الكذب فبان صدقا(٣)
والأحوط عدم الفرق بين الكذب عليهم في أقوالهم أو غيرها، كالإخبار كاذباً بأنّه فعل كذا، أو كان كذا. (١) والأقوى عدم ترتّب الفساد مع عدم القصد الجدّي إلى الإخبار، بأن كان هازلًا أو لاغياً. (٢)
(مسألة ١٢): لو قصد الصدق فبان كذباً لم يضرّ، وكذا إذا قصد الكذب فبان صدقاً (٣)
وإن علم بمفطريته.
الموارد. فإذا صدق عليها عنوان الكذب على الله ورسوله والأئمّة تدخل في مدلول نصوص المقام.
١- لما سبق من صدق عنوان الكذب وإطلاق النصوص.
٢- حيث إنّ الكذب أخبار غير مطابق للواقع، فما لم يصدق الأخبار لا يصدق الكذب. ويعتبر في الأخبار قصد الحكاية. وإنّ الهاذل واللاغي لا يقصدان الحكاية عن الواقع، فلا يكون إخباراً ليصدق عنوان الكذب المفطر.
٣- يقع الكلام تارة: فيما إذا قصد الصدق فبان كذباً. وهذا لا ريب في عدم كونه مفطراً لأنّ ما قصده لم يكن مفطراً وما صدر منه لم يكن عن عمده، وإن كان كاذباً على الله ورسوله. وقد سبق بيان اشتراط العمد في مفطرية جميع المفطرات.
واخرى: فيما إذا قصد الكذب فبان صدقاً فحكم السيّد الماتن بعدم ترتّب الفساد حينئذٍ، لكنّ الأقوى ترتّبه إذا كان عالماً بمفطرية الكذب على الله وملتفتاً إليه؛ وذلك لما سبق من بطلان الصوم بقصد ارتكاب المفطر من دون فرق بين نيّة القطع ونيّة القاطع.