كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٢٧ - (مسألة ١١) من أجنب في الليل في شهر رمضان(٢)،
وإن كان بانياً على الاغتسال لا شيء عليه؛ لا القضاء ولا الكفّارة. (١)
١- لدلالة صحيحة عيص وأبي سعيد[١] وغيرهما.[٢] وهذه النصوص محموله على من نام ناوياً للغسل بشهادة النصوص الموجبة للقضاء والكفّارة على من نام وترك الغسل متعمّداً.[٣]
ثمّ إنّ هذا الفرع يندرج في الصورة الثالثة من الصور الأربعة المزبورة. وهي ما إذا كان الجنب عازماً على الاغتسال قبل النوم ولكن اتّفق استمرار نومه إلى ما بعد الفجر ففصّل بين النومة الاولى وغيرها. ففي النومة الاولى، إذا قصد الاغتسال قبل الفجر فنام، فاتّفق استمرار نومه إلى ما بعد الفجر من دون انتباه واستيقاظ إلى الفجر، قد نسب إلى المشهور صحّة صومه حينئذٍ، وأنّه لا شيء عليه لا قضاءً ولا كفّارةً، بل قال في «الجواهر»:[٤] «لا خلاف أجده»، ونقل عن «الخلاف» الإجماع عليه. والعمدة في الدليلية هي النصوص، وهي على طوائف:
الاولى: ما دلّ على صحّة صومه مطلقاً، مثل ما رواه الصدوق بإسناده عن أبي سعيد القمّاط أنّه سئل أبو عبدالله (ع) عمّن أجنب في أوّل الليل في شهر رمضان فنام حتّى أصبح؟ قال (ع): «لا شيء عليه؛ وذلك أنّ جنابته كانت في
[١] . وسائل الشيعة ٥٧: ١٠- ٥٨، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١٣، الحديث ١ و ٢ و ٤.
[٢] . راجع: وسائل الشيعة ١٠: ٥٧، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١٣.
[٣] . راجع: وسائل الشيعة ١٠: ٦٣، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١٦.
[٤] . جواهر الكلام ١٦: ٢٤٩ ..