كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٢٦ - (مسألة ١١) من أجنب في الليل في شهر رمضان(٢)،
واخرى: متردّداً فيه لبرودة الهواء أو مشقّة الوصول إلى الماء أو صعوبة استعماله بأيّ سبب ممّا لا يكون عذراً شرعياً.
وثالثة: مع العزم على الاغتسال قبل النوم، ولكن اتّفق استمرار النوم صدفة إلى ما بعد الفجر. ورابعة: يكون مع الذهول عن الغسل كما لو كان أوّل ليلة من رمضان وهو غافل عن دخول شهر رمضان ووجوب الصيام بالكلّية ولذلك غفل عن الاغتسال. وهذا الفرع في المتن يتكفّل لحكم الصورة الاولى والثانية.
أمّا الصورة الاولى: فلا إشكال في كونه من مصاديق تعمّد البقاء، بل هو الفرد الظاهر منه؛ إذ من الواضح أنّه لا فرق في صدق تعمّد البقاء واستناده إلى الاختيار بين أن يبقى في حال العزم على الترك نائماً أو مستيقظاً، فإنّ النوم لا يمنع عن صدق ذلك إذا نام بانياً على ترك الغسل، بل أكثر نصوص مفطرية تعمّد البقاء على الجنابة إلى الفجر يكون موردها ما إذا نام الجنب عمداً حتّى يطلع الفجر، كما تقدم.
وأمّا الصورة الثانية: فألحقه السيّد الماتن (قدس سره) بالصورة الاولى. والوجه فيه: أنّ الصوم الشرعي هو قصد الإمساك عن المفطرات التي منها تعمّد البقاء على الجنابة إلى الفجر. ومع ترديده في الاغتسال لا يتمكّن قهراً من قصد الإمساك عن تعمّد البقاء. وذلك لوضوح أنّ قصد الشيء يتوقّف على عزم في النيّة وحزم في الإرادة، وهذا غير ممكن الحصول من المتردّد في البقاء فهو في حكم متعمّد البقاء على الجنابة، فيترتّب عليه حكم القضاء والكفّارة بمقتضى القاعدة، وإنّما هو مكلّف بأن يزيل حالة التردّد ويعزم على الغسل قبل الفجر.