كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١١٤ - (مسألة ٦) كما يبطل الصوم بالبقاء على الجنابة متعمدا، كذا يبطل بالبقاء على حدث الحيض
وكذا يُشترط على الأقوى في صحّة صوم المستحاضة الأغسالُ النهارية (١) التي للصلاة دون غيرها، فلو استحاضت قبل الإتيان بصلاة الصبح أو الظهرين بما يوجب الغسل- كالمتوسّطة والكثيرة- فتركت الغسل بطل صومها، بخلاف ما لو استحاضت بعد الإتيان بصلاة الظهرين، فتركت الغسل إلى الغروب، فإنّه لا يبطله، ولا يترك الاحتياط بإتيان الغسل لصلاة الليلة الماضية، ويكفي عنه الغسل قبل الفجر لإتيان صلاة الليل أو الفجر، فصحّ صومها حينئذٍ على الأقوى.
-
في صحّة الصوم أمراً مسلّماً مفروغاً عنه عنده ولذا فرض الطهارة عن ذلك وسأل عن حكم المستحاضة.
أمّا عموم ما دلّ على وجوب الكفّارة بتعمّد المفطر، فغير قابل للتمسّك في الاستدلال على البطلان، بعد ورود عموم حصر المفطر في غير البقاء على الجنابة والحيض والنفاس، بل العموم الثاني هو المرجع.
ولكنّ الموثّقة المزبورة والأولوية إنّما تثبتان المدّعى في صوم رمضان، ويمكن إلحاق القضاء لما ثبت بالدليل اتّحاده مع المقضيّ من جميع الجهات إلا الزمان. وأمّا في سائر أقسام الصيام الواجبة والمندوبة فمقتضى القاعدة عدم البطلان لتوقّف البطلان على الدليل، ولا دليل عليه، بل الدليل على عدمه لأنّه مقتضى إطلاق حصر المفطرات في غير ذلك.
١- على المشهور شهرة عظيمة، بل ادّعي الإجماع عليه. وقد دلّ عليه صحيح علي بن مهزيار قال: كتبت إليه (ع) امرأة طهرت من حيضها أو دم نفاسها في أوّل يوم من شهر رمضان، ثمّ استحاضت فصلّت وصامت شهر رمضان كلّه من