كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١١٣ - (مسألة ٦) كما يبطل الصوم بالبقاء على الجنابة متعمدا، كذا يبطل بالبقاء على حدث الحيض
الحسين (أي ابن الغضائري) رحمه الله أنّه رأى نسخةً أخرجها أبو جعفر ابن بابويه. وقال: حدّثنا محمّد بن إبراهيم ابن إسحاق الطالقاني، قال: حدثنا أحمد بن محمّد بن سعيد، قال: حدّثنا علي بن الحسن بن فضّال عن أبيه عن الرضا (ع). ولا يعرف الكوفيون هذه النسخة ...».
ثمّ أشار إلى طريق الشيخ، وقال: «إنّه تحمّل عمدة روايات هذا الكتاب (في الفقه والرجال) عن أحمد بن عبدون بطريق القرائة؛ حيث قال: قرأ أحمد بن الحسين كتاب الصلاة والزكاة ومناسك الحجّ والصيام والطلاق والنكاح والزهد والجنائز والمواعظ والوصايا والفرائض والمتعة والرجال على أحمد بن عبدالواحد (وهو ابن عبدون) في مدّةٍ سمعتها معه، وقرأت أنا كتاب الصيام عليه في مشهد العقيقة عن ابن الزبير عن علي بن الحسن. وأخبرنا بسائر كتب ابن فضّال بهذا الطريق». ثمّ ذكر طريقاً صحيحاً آخر إلى كتب علي بن الحسن بقوله: «وأخبرنا محمّد بن جعفر في آخرين عن أحمد بن محمّد بن سعيد عن علي بن الحسن بكتبه».[١]
ما قال من تحمّل كتاب ابن فضّال بطريق، كالصريح في كون الكتاب الواصل إليه بطريقه الصحيح بعينه ما رواه الشيخ. وعلى أيّ حال لا إشكال في تمامية هذه الرواية سنداً ودلالة.
الثاني: قد ورد النصّ الصحيح في المستحاضة ودلّ على بطلان صومها لو تعمّدت البقاء بترك الغسل، وإنّه يدلّ بطريق الأولوية القطعية على بطلان صوم الحائض بالبقاء على الحيض عمداً لكون الحائض أعظم خطراً من نظر الشارع، بل يظهر من صدر الصحيحة الدالّة على ذلك كون بطلان صوم الحائض بترك الغسل مغروساً مرتكزاً في ذهن السائل لكون اشتراط الطهارة عن حدث الحيض
[١] . معجم رجال الحديث ٣٥٢: ١١- ٣٥٣ ..