كتاب الصوم (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١١١ - (مسألة ٦) كما يبطل الصوم بالبقاء على الجنابة متعمدا، كذا يبطل بالبقاء على حدث الحيض
المقاصد» نفي الخلاف فيه. ولكن تردّد فيه المحقّق في «المعتبر» والشهيد في «الذكرى» بل عن الشيخ في «نهاية الأحكام» الميل إلى العدم. وقد يستظهر ذلك من عدم التعرض له في كثير من كتب السيّدين والشيخين وغيرهما.
وقد استدلّ للبطلان بامور:
الأوّل: ما رواه الشيخ بإسناده عن علي بن الحسن عن علي بن أسباط عن عمّه يعقوب بن سالم الأحمر عن أبي بصير عن أبي عبدالله (ع) قال: «إن طَهُرَتْ بليل من حيضتها، ثمّ توانت أن تغتسل في رمضان حتّى أصبحت، عليها قضاء ذلك اليوم».[١]
وقد أشكل فيه غير واحدٍ؛ مثل الشيخ في «النهاية» والمحقّق في «المعتبر» والأردبيلي وصاحب «المدارك» بضعف السند.
واجيب عنه تارةً: بانجبار ضعفها بعمل المشهور وردّ بمنع كبرى الانجبار. وصغرى إحراز استناد القدماء إليها؛ نظراً إلى عدم تعرّض كثيرٍ منهم إلى هذا الفرع واختلاف الباقين. والحقّ أنّ الإشكال صغروياً وارد.
واخرى: باعتبار كتب بني فضّال؛ نظراً إلى ما اشتهر في حقّهم: «خذوا ما رووا وذروا ما رأوا»، كما روي ذلك عن الإمام العسكري (ع).
ورُدّ بأنّه لا أصل لذلك غير ما ذكره الشيخ الأنصاري في أوّل «كتاب الصلاة» عند جوابه عن الإشكال في رواية داود بن فرقد بوقوع ابن فضّال في طريقها، وأمّا رواية العسكري (ع)، فالأصل فيها ما رواه الشيخ الطوسي في كتاب «الغيبة» إنّه سئل الحسين بن روح عن كتب الشلمغاني. فأجاب: بأنّي أقول فيها ما قال العسكري (ع) في كتب بني فضّال، «خذوا ما رووا وذروا ما
[١] . وسائل الشيعة ٦٩: ١٠، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢١، الحديث ١ ..