فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٥٦ - المطلب الثاني في الفقاع حكما
و قال: لا خير فيها. قال: و قال زيد بن أسلم: السكركة هي اسم يختصّ الفقّاع. و روى أصحابنا أنّ على شاربه الحدّ، كما يجب على شارب الخمر سواء، و أنّه يجلد بعد التعزير.
و خالف جميع الفقهاء في ذلك، و قالوا: هو مباح. دليلنا: إجماع الفرقة، و أخبارهم، و طريقة الاحتياط تقتضي تجنّبه، لأنّه إذا تجنّب برئت ذمّته بلا خلاف، و إذا شربه أو عمله أو باعه ففيه خلاف، و الأحوط اجتنابه.»[١]
و تدلّ على ذلك قبل الإجماع و عدم الخلاف النصوص التالية:
١- صحيحة محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن أبي الحسن عليه السلام قال: «سألته عن الفقّاع؟
فقال: خمر، و فيه حدّ شارب الخمر.»[٢]
٢- و ما رواه الشيخ الطوسيّ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي عبد اللّه، عن منصور بن العبّاس، عن عمرو بن سعيد، عن ابن فضّال و ابن الجهم، عن أبي الحسن عليه السلام قالا: «سألناه عن الفقّاع؟ فقال: الخمر و فيه حدّ شارب الخمر.»[٣]
و الحديث ضعيف ب: «أبي عبد اللّه»، و هو محمّد بن أحمد الجامورانيّ الرازيّ، ضعّفه القميّون و استثنوا من كتاب نوادر الحكمة لمحمّد بن أحمد بن يحيى ما رواه الرجل.[٤]
و رواه الكلينيّ رحمه الله عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عمرو بن سعيد، عن الحسن بن الجهم و ابن فضّال جميعاً، قالا: «سألنا أبا الحسن عليه السلام عن الفقّاع، فقال: حرام، و هو خمر مجهول، و فيه حدّ شارب الخمر.»[٥]
و السند ضعيف على المشهور ب: «سهل بن زياد».
[١]- كتاب الخلاف، ج ٥، صص ٤٨٩ و ٤٩٠، مسألة ٦.
[٢]- وسائل الشيعة، الباب ١٣ من أبواب حدّ المسكر، ح ١، ج ٢٨، ص ٢٣٨.
[٣]- نفس المصدر، ح ٣.
[٤]- جامع الرواة، ج ٢، ص ٥٩- رجال النجاشيّ، ص ٣٤٨، الرقم ٩٣٩.
[٥]- الكافي، ج ٦، ص ٤٢٣، ح ٨.