فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٢٩ - الأمر الثاني في صفة الضرب
و يجوز الجمع بين الجريد و النعال، و يجوز أن يضرب بالجريد و النعال و الثياب و الأيدي.
و يجوز الضرب بالسوط أيضاً.
و ذلك لما روى أنس بن مالك من أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم ضرب في الخمر بالجريد و النعال، و ما رواه أبو هريرة من أنّه أتي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم برجل قد شرب، فقال: اضربوه، فقال: فمنّا الضارب بيده، و الضارب بنعله، و الضارب بثوبه.
و قالت الحنفيّة و المالكيّة: إنّه و إن كانت السنّة الضرب بأطراف الثياب و النعال و الجريد، لكنّ الأفضل الضرب بالسوط، لفعل الصحابة من غير نكير، و السوط يأتي بالمقصود من الحدّ، و هو الزجر.
و قال بعض المتأخّرين منهم: إنّه يتعيّن الضرب بالسوط للمتمرّدين، و أطراف الثياب و النعال للضعفاء و من عداهم بحسب ما يليق بهم.
و المراد بالجريد في كلامهم هو سعف النخل، و المراد من الضرب بأطراف الثياب إنّما هي بعد أن تفتل حتّى تؤلم المضروب.[١]
الأمر الثاني: في صفة الضرب
المذكور في كلام جمع من الفقهاء رحمهم الله[٢] أنّه يضرب الشارب عرياناً على ظهره
[١]- راجع: الفقه على المذاهب الأربعة، ج ٥، صص ٣٠ و ٣١- المغني و يليه الشرح الكبير، ج ١٠، صص ٣٣٧ و ٣٣٨.
[٢]- المقنعة، ص ٧٩٩- النهاية، ص ٧١٢- غنية النزوع، ص ٤٢٩- الوسيلة، ص ٤١٦- المراسم العلويّة، ص ٢٥٩- الكافي في الفقه، ص ٤١٣- كتاب السرائر، ج ٣، ص ٤٧٦- المهذّب، ج ٢، ص ٥٣٥- الجامع للشرائع، ص ٥٥٨- المختصر النافع، ص ٢٢٢- قواعد الأحكام، ج ٣، ص ٥٥١- تبصرة المتعلّمين، ص ١٩٦- إرشاد الأذهان، ج ٢، ص ١٨٠- اللمعة الدمشقيّة، ص ٢٦٠- الروضة البهيّة، ج ٩، ص ٢٠٥- مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٣، ص ١٩٤- مفاتيح الشرائع، ج ٢، ص ٨٩، مفتاح ٥٤١- مباني تكملة المنهاج، ج ١، ص ٢٧٤، مسألة ٢٢١- تحرير الوسيلة، ج ٢، ص ٤٨٠، مسألة ١٠.