فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٣٨ - القول الثاني ما ذهب إليه معظم فقهاء الشيعة من أنه يقتل في المرة الثالثة
القول الثاني: ما ذهب إليه معظم فقهاء الشيعة[١] من أنّه يقتل في المرّة الثالثة
، و إليك عبارات بعضهم في هذا المجال:
قال الصدوق رحمه الله في المقنع: «و إذا شرب الرجل مرّة ضرب ثمانين جلدة، فإن عاد جلد، فإن عاد قتل، و شارب الخمر إذا كان عبداً جلد مرّة، فإن عاد جلد حتّى يفعل ثماني مرّات، ثمّ يقتل في الثامنة.»[٢]
و قال في الفقيه: «و شارب المسكر، خمراً كان أو نبيذاً، يجلد ثمانين جلدة، فإن عاد جلد، فإن عاد قتل، و قد روي أنّه يقتل في الرابعة. و العبد إذا شرب مسكراً جلد أربعين جلدة و يقتل في الثامنة.»[٣]
و قال السيّد المرتضى رحمه الله: «و ممّا انفردت به الإماميّة القول بأنّ شارب الخمر المحدود في الأولى و الثانية يقتل في الثالثة. و خالف باقي الفقهاء في ذلك، و لم يوجبوا عليه قتلًا في معاودة شرب الخمر على وجه من الوجوه ...»[٤]
و قال ابن إدريس رحمه الله: «و شارب الخمر إذا أقيم عليه الحدّ مرّتين، ثمّ عاد ثالثة، وجب عليه القتل فيها. و هذا اختيار شيخنا أبي جعفر في نهايته. و ذهب في مسائل خلافه إلى أنّه لا يقتل إلّا في الرابعة، أو الخامسة. و الأوّل هو الذي يقتضيه أصول المذهب،
[١]- المقنعة، ص ٨٠١- النهاية، ص ٧١٢- الوسيلة، ص ٤١٦- الكافي في الفقه، ص ٤١٣- المهذّب، ج ٢، ص ٥٣٦- الجامع للشرائع، ص ٥٥٨- المختصر النافع، ص ٢٢٢- قواعد الأحكام، ج ٣، ص ٥٥١- مختلف الشيعة، المصدر السابق- تحرير الأحكام، ج ٥، ص ٣٤٥، الرقم ٦٨٢٣- الروضة البهيّة، ج ٩، صص ٢٠٥ و ٢٠٦- مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٣، صص ١٩٥ و ١٩٦- المقتصر، المصدر السابق- كشف الرموز، ج ٢، ص ٥٦٩- مفاتيح الشرائع، ج ٢، ص ٨٩، مفتاح ٥٤١- رياض المسائل، ج ١٦، صص ٧٣ و ٧٤- مباني تكملة المنهاج، ج ١، صص ٢٧٤ و ٢٧٥، مسألة ٢٢٢- تحرير الوسيلة، ج ٢، ص ٤٨٠، مسألة ١٢.
[٢]- المقنع، ص ٤٥٥.
[٣]- من لا يحضره الفقيه، ج ٤، ص ٤٠، ذيل ح ١٣٠ و ١٣١.
[٤]- الانتصار، ص ٥٢٠، مسألة ٢٨٦.