فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٠٩ - الأمر الأول في اشتراط البلوغ و العقل
عليه حدّ.»[١]
و لعلّ قوله: «يعنى لو أنّ مجنوناً ...» من كلام الراوي، و لذا نقل الحديث في موضع آخر من التهذيب إلى قوله: «يعني ...» و قال الشيخ الطوسيّ رحمه الله في شرحه: «معنى هذا الخبر أنّ الإنسان لو قذف مجنوناً أو مجنونة لم يجب عليه الحدّ، لأنّه لو قذفه المجنون لما كان عليه الحدّ.»[٢]
نعم، استبعد المحقّق الخوانساريّ رحمه الله[٣] أن يكون التعبير ب: «لم أر» من الراوي.
٣- ما رواه إسحاق بن عمّار في الموثّق عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «لا حدّ لمن لا حدّ عليه. و تفسير ذلك: لو أنّ مجنوناً قذف رجلًا لم يكن عليه شيء، و لو قذفه رجل لم يكن عليه حدّ.»[٤]
و يتطرّق هنا أيضاً احتمال كون الذيل من كلام الراوي دون الإمام عليه السلام كما احتمل ذلك المحدّث المجلسيّ رحمه الله أيضاً.[٥]
٤- خبر القاسم بن سليمان، عن أبي مريم الأنصاريّ، قال: «سألت أبا جعفر عليه السلام عن الغلام لم يحتلم، يقذف الرجل، هل يجلد؟ قال: لا و ذلك لو أنّ رجلًا قذف الغلام لم يجلد.»[٦]
و الحديث مجهول ب: «القاسم بن سليمان»، حيث لم يرد في حقّه توثيق و لا مدح.
و «أبو مريم الأنصاريّ» هو عبد الغفّار بن القاسم، و قد وثّق.
[١]- وسائل الشيعة، المصدر السابق، الباب ١٩ منها، ح ١، ص ٤٢.
[٢]- تهذيب الأحكام، ج ١٠، صص ١٩ و ٢٠، ح ٥٩.
[٣]- جامع المدارك، ج ٧، ص ٩٩.
[٤]- الكافي، المصدر السابق، ح ١- تهذيب الأحكام، ج ١٠، صص ٨٢ و ٨٣، ح ٣٢٤.
[٥]- مرآة العقول، ج ٢٣، ص ٣٩٣.
[٦]- وسائل الشيعة، الباب ٥ من أبواب حدّ القذف، ح ١، ج ٢٨، ص ١٨٥.