فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٦١ - الأمر الثاني في السحر في اصطلاح الفقهاء
يؤثّر في بدن الإنسان أو قلبه أو عقله، و قيل: لا حقيقة له و لكنّه تخيّل.»[١]
و قال الفيّوميّ: «و السحر، قال ابن فارس: هو إخراج الباطل في صورة الحقّ، و يقال:
هو الخديعة. و سَحَره بكلامه: استماله برقّته و حسن تركيبه. قال الإمام فخر الدين في التفسير: و لفظ السحر في عرف الشرع مختصّ بكلّ أمر يخفى سببه، و يتخيّل على غير حقيقته، و يجري مجرى التمويه و الخداع، قال تعالى: «يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّها تَسْعى ...».»[٢]
و في المنجد: «سحر- سِحراً ه: خدعه؛ عمل له السحر؛ استماله و فتنه و سلب لبّه؛ و- ه عن كذا: صرفه و أبعده؛ و عن الأمر: تباعد؛ و الفضّة: طلاها بالذهب؛ و سَحراً المطرُ الطينَ:
أفسده فلم يصلح للعمل. سحّره: عمل له السحر. السّحر (مص)، ج أسحار و سحور: ما لطف مأخذه و دقّ؛ إخراج الباطل في صورة الحقّ؛ ما يفعله الإنسان من الحيل ...؛ الفساد؛ ما يستعان في تحصيله بالتقرّب من الشيطان ممّا لا يستقلّ به الإنسان ... الساحر، ج سَحَرة و سَحّار و سُحّار و ساحرون، م الساحرة، ج ساحرات و سواحر: الذي يتعاطى السحر ...»[٣]
الأمر الثاني: في السحر في اصطلاح الفقهاء
قال العلّامة رحمه الله في القواعد: «هو كلام يتكلّم به أو يكتبه، أو رُقية أو يعمل شيئاً يؤثّر في بدن المسحور أو قلبه أو عقله من غير مباشرة، و الأقرب أنّه لا حقيقة له، و إنّما هو تخييل.»[٤]
[١]- مجمع البحرين، ج ٣، ص ٣٢٥.
[٢]- المصباح المنير، صص ٢٦٧ و ٢٦٨.
[٣]- المنجد، ص ٣٢٣.
[٤]- قواعد الأحكام، ج ٢، ص ٩- و راجع لمثله: تذكرة الفقهاء، ج ١٢، ص ١٤٤، مسألة ٦٥٠- منتهى المطلب، ج ٢، ص ١٠١٤، الفرع الأوّل- تحرير الأحكام، ج ٥، ص ٢٦٠، الرقم ٣٠٢٠.