فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٨٣ - المسألة الأولى مستحل المحرمات المجمع عليها
ابن البرّاج رحمهم الله في المهذّب.[١]
و قال ابن حمزة رحمه الله: «و من يستحلّ شيئاً من المحرّمات و هو مولود على فطرة الإسلام فقد ارتدّ، فإن شرب أو أكل غير مستحلّ عزّر، فإن عاد غلّظ عليه العقوبة، فإن تكرّر منه قتل عبرة لغيره.»[٢]
و قال ابن سعيد الحلّي رحمه الله: «و مستحلّ الدم و الميتة و لحم الخنزير مسلماً مرتدّ، و من تناول ذلك محرّماً له عزّر، فإن عاد أدّب و لم يقتل.»[٣]
و إطلاق ذيل كلامه يقتضي عدم قتل من تناول أحد الثلاثة غير مستحلّ و إن أدّب على ذلك كراراً.
و قد تبع الماتن رحمه الله في ردّة من استحلّ شيئاً من المحرّمات المجمع عليها و ثبوت القتل عليه لو كان مرتدّاً فطريّاً، جمع ممّن تأخّر عنه؛ كالعلّامة في كتبه، و الشهيد الأوّل في اللمعة، و الشهيد الثاني رحمهم الله في حاشية النافع.[٤]
و ذهب إلى هذا الرأي صاحب الجواهر رحمه الله، إلّا أنّه قيّده بما إذا تحقّق الإجماع الواقع على حرمة شيء عند المستحلّ، بمعنى كونه عالماً و ملتفتاً إلى أنّ ذلك الفعل محرّم بالإجماع.[٥]
[١]- النهاية، ص ٧١٣- كتاب السرائر، ج ٣، صص ٤٧٧ و ٤٧٨- المهذّب، ج ٢، صص ٥٣٦ و ٥٣٧.
[٢]- الوسيلة، ص ٤١٧.
[٣]- الجامع للشرائع، ص ٥٥٨.
[٤]- إرشاد الأذهان، ج ٢، ص ١٨١- تبصرة المتعلّمين، ص ١٩٧- قواعد الأحكام، ج ٣، ص ٥٥٣- تحرير الأحكام، ج ٥، ص ٣٤٦، الرقم ٦٨٢٧- اللمعة الدمشقيّة، ص ٢٦٠- حاشية المختصر النافع، ص ٢٠٤.
[٥]- جواهر الكلام، ج ٤١، ص ٤٦٩.