فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٤٨ - الأمر الأول في حكم المتنبي
[المسألة الثانية] ادّعاء النبوّة أو الشكّ في نبوّة النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم
و نأتي بمطالب هذه المسألة ضمن أمرين:
الأمر الأوّل: في حكم المتنبّي
صرّح جمع كثير من فقهاء الإماميّة[١] بأنّ من ادّعى أنّه نبيّ، حلّ دمه و وجب قتله، و ظاهر كلام بعضهم و تصريح بعضهم الآخر وجوب القتل لكلّ من سمعها منه، من دون حاجة إلى الإذن من الحاكم الشرعي، نظير ما مرّ في مسألة سابّ المعصومين عليهم السلام، بل في الرياض و الجواهر و غيرهما نفي الخلاف في ذلك.[٢]
نعم، استدلّ بعض الأصحاب لوجوب القتل هنا بما يجعل المسألة من صغريات الردّة.
قال الشهيد الثاني رحمه الله في المسالك: «أمّا وجوب قتل مدّعي النبوّة فللعلم بانتفاء دعواه من دين الإسلام ضرورة، فيكون ذلك ارتداداً من المسلم، و خروجاً من الملل التي يُقرّ
[١]- النهاية، ص ٧٣٠- الوسيلة، ص ٤٢٥- كتاب السرائر، ج ٣، ص ٥٣٢- المهذّب، ج ٢، ص ٥٥١- الجامع للشرائع، ص ٥٧٠- المختصر النافع، ص ٢٢١- إرشاد الأذهان، ج ٢، ص ١٧٩- تبصرة المتعلّمين، ص ١٩٦- قواعد الأحكام، ج ٣، ص ٥٤٨- تحرير الأحكام، ج ٥، ص ٣٩٦، الرقم ٦٩٣٨- اللمعة الدمشقيّة، ص ٢٥٩- مفاتيح الشرائع، ج ٢، ص ١٠٥، مفتاح ٥٥٨- كشف اللثام، ج ٢، ص ٤١٦- تحرير الوسيلة، ج ٢، ص ٤٧٧.
[٢]- رياض المسائل، ج ١٦، ص ٥٧- جواهر الكلام، ج ٤١، ص ٤٤٠- مباني تكملة المنهاج، ج ١، صص ٢٦٥ و ٢٦٦، مسألة ٢١٥.