فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٧٣ - القول الثالث إنه يقتل من عمل بالسحر إذا كان مسلما مطلقا
مستحلّة.»[١]
القول الثاني: إنّه يقتل الساحر الذي اتّخذ السحر شغلًا و حرفة له دون مطلق من عمل بالسحر
، نسبه صاحب الجواهر و المحقّق الأستاذ الخوئيّ رحمهما الله[٢] إلى ما يقال، و لم يذكرا قائله.
القول الثالث: إنّه يقتل من عمل بالسحر إذا كان مسلماً مطلقاً
و إن لم يكن مستحلًا، و أمّا إذا كان الساحر كافراً فلا يقتل، بل يؤدّب و يعزّر.
و هذا قول المحقّق رحمه الله في كتابيه، و قد سبقه على ذلك الشيخ الطوسيّ في النهاية، و ابن حمزة، و القاضي ابن البرّاج، و ابن إدريس، و يحيى بن سعيد الحلّي رحمهم الله؛ و تبعه كثير من المتأخّرين، كالعلّامة في كتبه، و الشهيدين، و المحقّق الأردبيليّ، و المحدّث الكاشانيّ، و المحقّق الخوانساريّ، و المحقّق الخمينيّ، و المحقّق الخوئيّ رحمهم الله[٣]، بل ذكر في الجواهر:
«بلا خلاف أجده فيه»[٤].
و لكن بما نقلناه عن الشيخ رحمه الله آنفاً في القول الأوّل ظهر وجود المخالف في المسألة، و هو و إن ذهب في نهايته إلى ما ذهب إليه المشهور، إلّا أنّ تصنيف المبسوط- كما يظهر من مقدّمته- كان بعد تصنيف النهاية، فلعلّه رجع فيه عن الرأي الذي ذكر في النهاية.
[١]- مفاتيح الشرائع، ج ٢، ص ١٠٢، مفتاح ٥٥٤.
[٢]- جواهر الكلام، ج ٤١، ص ٤٤٣- مباني تكملة المنهاج، ج ١، ص ٢٦٧، مسألة ٢١٦.
[٣]- راجع: شرائع الإسلام، المصدر السابق- المختصر النافع، ص ٢٢١- النهاية، صص ٧٣١ و ٧٣٢- الوسيلة، ص ٤٢٥- المهذّب، ج ٢، ص ٥٥٢- كتاب السرائر، ج ٣، صص ٥٣٣ و ٥٣٤- الجامع للشرائع، ص ٥٦٩- إرشاد الأذهان، ج ٢، ص ١٧٩- تبصرة المتعلّمين، ص ١٩٦- قواعد الأحكام، ج ٣، ص ٥٤٨- تحرير الأحكام، ج ٥، صص ٣٩٦ و ٣٩٧، الرقم ٦٩٣٩- اللمعة الدمشقيّة، ص ٢٥٩- الروضة البهيّة، ج ٩، ص ١٩٥- مسالك الأفهام، ج ١٤، ص ٤٥٤- مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٣، صص ١٧٥ و ١٧٦- مفاتيح الشرائع، المصدر السابق- جامع المدارك، ج ٧، ص ١١٤- تحرير الوسيلة، ج ٢، ص ٤٧٧- مباني تكملة المنهاج، المصدر السابق، ص ٢٦٦.
[٤]- جواهر الكلام، المصدر السابق، ص ٤٤٢.