فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٤٨ - المسألة الأولى التبعيض في متعلق الشهادة
يا أبا الحسن؟ فإنّك الذي قال فيك رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: أنت أعلم هذه الأمّة و أقضاها بالحقّ، فإنّ هذين قد اختلفا في شهادتهما، قال: ما اختلفا في شهادتهما، و ما قاءها حتّى شربها.»[١]
و روى الشيخ الطوسيّ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن موسى بن جعفر البغداديّ نحوه[٢].
و رواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن زيد.[٣]
و الحديث ضعيف في طريق الكلينيّ و الشيخ رحمهما الله ب: «عبد اللّه بن عبد الرحمن»، و هو المسمّى ب: «الأصمّ»، بصريّ، ضعيف، غالٍ، ليس بشيء و كان من كذّابة أهل البصرة.[٤]
و أيضاً لم يرد في حقّ «موسى بن جعفر البغداديّ»، توثيق و لا مدح.
و أمّا طريق الصدوق رحمه الله، فلم يذكر في مشيخة الفقيه إسناده إلى الحسن بن زيد، و من القريب جدّاً أنّ «الحسن» مصحّف و الصحيح «الحسين» و للصدوق رحمه الله إسناد إلى «الحسين بن زيد»، و لكن في الإسناد محمّد بن عليّ ماجيلويه[٥]، و هو لم يمدح و لم يوثّق في الرجال.
أضف إلى ذلك أنّ حال «حسين بن زيد» من حيث المدح أو الوثاقة مجهول.
أجل، يحتمل- كما ذكره المحدّث محمّد تقيّ المجلسيّ رحمه الله- أن يكون هو «الحسين بن زيد بن عليّ بن الحسين عليهما السلام»، يكنّى أبا عبد اللّه، و يلقّب ذا الدمعة، كان أبو عبد اللّه عليه السلام
[١]- الكافي، ج ٧، ص ٤٠١، ح ٢- وسائل الشيعة، الباب ١٤ من أبواب حدّ المسكر، ح ١، ج ٢٨، ص ٢٣٩.
[٢]- تهذيب الأحكام، ج ٦، ص ٢٨٠، ح ٧٧٢.
[٣]- من لا يحضره الفقيه، ج ٣، صص ٢٦ و ٢٧، ح ٧٢.
[٤]- رجال النجاشيّ، ص ٢١٧، الرقم ٥٦٦- جامع الرواة، ج ١، ص ٤٩٤.
[٥]- من لا يحضره الفقيه، شرح المشيخة، ج ٤، ص ١٢٣.