فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٨٠ - فرع في حكم تكرر الفعل
حسنة يونس عامّة، فتخصّص بالنصوص الواردة في الزنا، و تختصّ حسنة يونس بما عدا حدّ الزنا.
ثمّ إنّ البحث عن حكم تكرّر التفخيذ و ما شابهه متفرّع على القول بوجوب الجلد على غير الموقب أو على كون الفعل من ناحية غير المحصن إن فصّلنا بين إحصان الفاعل و عدمه، و يأتي هذا البحث في الموقب أيضاً إذا لم يكن محصناً حيث ذهبنا نحن إلى جلده.
و أمّا العامّة فقد ذهب فقهاؤهم إلى أنّ كلّ جريمة لا حدّ فيها في الشرع ففيها التعزير، كوطء الأجنبيّة دون الفرج أو وطء امرأته في الحيض، و قالوا: إنّه حيث لم يذكر للتفخيذ و ما شابهه حدّ و لا تعزير منصوص عليه، فأمره إلى الإمام، فإذا رأى المصلحة في التعزير أو علم أنّه لا ينزجر إلّا به وجب، لأنّه زاجر مشروع لحقّ اللَّه تعالى فوجب كالحدّ.[١]
و يظهر من كلام السيّد المرتضى رحمه الله[٢] أيضاً أنّ فقهاء العامّة لا يوجبون على من لم يكن فعله في الدبر جلداً و لا غيره حدّاً.
[١]- راجع: المغني و يليه الشرح الكبير،، ج ١٠، صص ٣٤٧-/ ٣٤٩.
[٢]- الانتصار، ص ٥١١، مسألة ٢٧٨.