فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٧٣ - القول الأول الثبوت
الفرع الرابع: في ما لو قال: «يا زوج الزانية» أو «يا أبا الزانية» و ما شابههما
وجه ما ذكره الماتن رحمه الله هنا من كون الحدّ لمن نسب إليها الزنا دون المواجه، واضح، إذ القذف في الأمثلة المذكورة للمنسوب لا للمواجه.
و لكن يعزّر للمواجه حيث تضمّن القول المذكور شتمه و أذاه.
الفرع الخامس: في ما لو قال: «زنيتَ بفلان» أو «لطتَ به»
لا خلاف في كون اللفظ المذكور قذفاً للمواجه لدلالته على وقوع الزنا أو اللواط منه اختياراً، و أمّا المنسوب إليه إذا كان ممّن يجب له الحدّ كاملًا ففي كونه قذفاً له، قولان:
القول الأوّل: الثبوت
، و ذلك لأنّ الزنا فعل واحد يقع بين اثنين، و نسبة أحدهما إليه بالفاعليّة و الآخر بالمفعوليّة، فيكون قذفاً لهما، و لأنّ كذبه في أحدهما يستلزم كذبه في الآخر لاتّحاد الفعل، بخلاف ما إذا قال: «زنيتما»، لأنّه أضاف إليهما فعلين يجوز أن يكون صادقاً فيهما أو كاذباً فيهما أو صادقاً في أحدهما و كاذباً في الآخر.
و هذا مذهب المفيد، و الشيخ في كتبه، و أبي الصلاح الحلبيّ، و بني حمزة و زهرة و البرّاج رحمهما الله و غيرهم من المتقدّمين[١].
و ذهب إليه العلّامة رحمه الله في التبصرة و المختلف جازماً[٢] و مع ذكر الإشكال في سائر كتبه[٣]. و هذا رأي فخر الإسلام و ابن فهد الحليّ رحمهما الله.[٤]
قال في الخلاف: «إذا قال: زنيتَ بفلانة، أو قال: زنى بكِ فلان، وجب عليه حدّان. و قال
[١]- المقنعة، ص ٧٩٣- النهاية، صص ٧٢٥ و ٧٢٦- المبسوط، ج ٨، ص ١٦- الكافي في الفقه، ص ٤١٤- الوسيلة، ص ٤٢٢- غنية النزوع، ص ٤٢٨- المهذّب، ج ٢، ص ٥٤٨- فقه القرآن للراونديّ، ج ٢، ص ٣٨٩- إصباح الشيعة، ص ٥٢٠.
[٢]- تبصرة المتعلّمين، ص ١٩٥- مختلف الشيعة، ج ٩، ص ٢٦٨، مسألة ١٢٠.
[٣]- إرشاد الأذهان، ج ٢، ص ١٧٧- قواعد الأحكام، ج ٣، ص ٥٤٥- تحرير الأحكام، ج ٥، ص ٤٠١، الرقم ٦٩٤٧.
[٤]- إيضاح الفوائد، ج ٤، ص ٥٠٤- المقتصر، صص ٤٠٩ و ٤١٠.