فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٥٢ - تمهيد في عظم معصية القيادة
و ذكر ابن أثير نحو ذلك عن عائشة فإنّها قالت: «ليست الواصلة بالتي تعنون، و لا بأس أن تعرى المرأة عن الشعر، فتصل قرناً من قرونها بصوف أسود. و إنّما الواصلة التي تكون بغيّاً في شبيبتها، فإذا أسنّت وصلتها بالقيادة.»[١]
٤- ما رواه الحسن بن الفضل الطبرسيّ في مكارم الأخلاق عن عمّار الساباطيّ، قال:
«قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: إنّ الناس يروون أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم لعن الواصلة و الموصولة، قال:
فقال: نعم. قلت: التي تمتشط و تجعل في الشعر القرامل؟ قال: فقال لي: ليس بهذا بأس.
قلت: فما الواصلة و الموصولة؟ قال: الفاجرة و القوّادة.»[٢]
٥- ما رواه الصدوق في عيون الأخبار بسنده عن عليّ عليه السلام، قال: «دخلت أنا و فاطمة على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فوجدته يبكي بكاءً شديداً، فقلت له: فداك أبي و أمّي يا رسول اللَّه! ما الذي أبكاك؟ فقال: يا عليّ ليلة أسري بي إلى السماء رأيت نساءً من أمّتي في عذاب شديد فأنكرت شأنهنّ، فبكيت لما رأيت من شدّة عذابهنّ ... فقالت فاطمة: حبيبي و قرّة عيني أخبرني ما كان عملهنّ. فقال: ... و أمّا التي كانت تحرق وجهها و بدنها، و هي تجرّ أمعاءها، فإنّها كانت قوّادة ...»[٣]
و بعض رواة السند من المجاهيل.
٥- ما رواه الصدوق في معاني الأخبار بسنده عن إبراهيم بن زياد الكرخيّ، قال:
«سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول: لعن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم الواصلة و المستوصلة، يعني الزانية و القوّادة.»[٤]
و في السند الحسين بن إبراهيم المكتب، و هو من مشايخ الصدوق رحمه الله، و ليس له مدح
[١]- النهاية في غريب الحديث و الأثر، ج ٥، ص ١٩٢، لغة« وصل».
[٢]- وسائل الشيعة، الباب ١٠١ من أبواب مقدّمات النكاح، ح ٤، ج ٢٠، ص ١٨٨.
[٣]- نفس المصدر، الباب ١١٧ منها، ح ٧، ص ٢١٣.
[٤]- نفس المصدر، الباب ٢٧ من أبواب النكاح المحرّم، ح ١، ص ٣٥١.