فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٧٧ - الفصل الأول في إتيان البهائم
قال المحقّق رحمه الله:
«إذا وطأ البالغ العاقل بهيمة مأكولة اللحم، كالشاة و البقرة، تعلّق بوطئها أحكام: تعزير الواطئ، و إغرامه ثمنها إن لم تكن له، و تحريم الموطوءة، و وجوب ذبحها و إحراقها.
أمّا التعزير، فتقديره إلى الإمام، و في رواية يضرب خمسة و عشرين سوطاً، و في أخرى الحدّ، و في أخرى يقتل، و المشهور الأوّل.
و أمّا التحريم، فيتناول لحمها و لبنها و نسلها تبعاً لتحريمها، و الذبح إمّا تلقّياً أو لما لا يؤمن من شياع نسلها و تعذّر اجتنابه، و إحراقها لئلّا تشتبه بعد ذبحها بالمحلّلة.
و إن كان الأمر الأهمّ فيها ظهرها لا لحمها، كالخيل و البغال و الحمير، لم تذبح و أغرم الواطئ ثمنها لصاحبها، و أخرجت من بلد الواقعة و بيعت في غيره، إمّا عبادة لا لعلّة مفهومة لنا، أو لئلّا يُعيّر بها صاحبها.
و ما الذي يُصنع في ثمنها؟ قال بعض الأصحاب: يتصدّق به،- و لم أعرف المستند- و قال آخرون: يعاد على المغترم. و إن كان الواطئ هو المالك دفع إليه، و هو أشبه.