فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٢٣ - الأمر الثالث في مقدار عقوبة العبد
و الحديث ضعيف على المشهور ب: «معلّى بن محمّد» الواقع في السند.
مؤيّداً ذلك كلّه بالأصل، و التخفيف المطلوب في العقوبات، و درء الحدود بالشبهات.
و قد أجيب عن الخبر الأوّل بالأمور التالية:
أ- يتضمّن الخبر أنّ حدّ العبد في القذف ثمانون مع أنّ الصدوق رحمه الله ذهب في هدايته إلى كونه أربعين؛ و هذا موجب لوهنه إن لم يخرج بذلك عند الصدوق رحمه الله عن الحجّيّة.[١]
ب- إنّه خبر شاذّ، لا تعارض به الأخبار المتواترة في تناول شارب الخمر و استحقاقه ثمانين جلدة، الشاملة للعبيد و الأحرار.[٢]
ج- إنّه موافق لمذهب بعض العامّة.[٣]
و أجيب عن الخبر الثاني بأنّه عامّ و يخصّص بحدّ الزنا لما تقدّم.[٤]
و أجيب عن الخبر الثالث بأربعة وجوه، و هي:
أ- ليس في الخبر أنّ حدّ العبد- الذي هو الأربعون- إنّما هو في شربه الخمر، بل جاز أن يكون ذلك في ما سواه.[٥]
ب- إنّه موافق لمذهب بعض العامّة فيحمل على التقيّة.[٦]
ج- إنّه غير نقيّ السند.
د- إنّ الصدوق رحمه الله ليس قائلًا بما فيه من تحديد التعزير بالأربعين.[٧]
[١]- راجع: رياض المسائل، المصدر السابق.
[٢]- راجع: تهذيب الأحكام، ج ١٠، صص ٩٢ و ٩٣، ذيل ح ٣٥٧.
[٣]- راجع: المصدر السابق، ص ٩٣.
[٤]- راجع: المصدر السابق، ذيل ح ٣٥٨.
[٥]- راجع: المصدر السابق، ص ٩٢، ذيل ح ٣٥٦.
[٦]- نفس المصدر.
[٧]- راجع: جواهر الكلام، ج ٤١، ص ٤٦٠.