فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٧٠٤ - الأمر الأول في تبين فسق الشهود
[المسألة الثالثة] عقوبة غير المستحقّ عمداً أو خطأً
و نبحث عنها ضمن ثلاثة أمور:
الأمر الأوّل: في تبيّن فسق الشهود
إنّ الماتن رحمه الله ذكر هنا فرعاً من فروع خطأ الحاكم في الحكم، و لكنّه تعرّض للمسألة في كتاب القضاء بنحو كلّي، فقال: «و لو أخطأ فأتلف، لم يضمن، و كان على بيت المال.»[١]
و قد ذهب جمع من الأعاظم[٢] إلى ما ذهب إليه الماتن رحمه الله، بل قال في قضاء الجواهر:
«بلا خلاف أجده فيه نصّاً و فتوى»[٣]، و في كتاب حدوده: «بلا خلاف أجده فيه إلّا ما يحكى عن ظاهر الحلبيّ من الضمان في ماله، و هو واضح الضعف»[٤]، بل ادّعى الشيخ الطوسيّ رحمه الله في كتاب الخلاف إجماع الفرقة على ذلك؛ قال: «إذا حكم بشهادة نفسين في قتل و قتل المشهود عليه ثمّ بان أنّ الشهود كانوا فسّاقاً قبل الحكم بالقتل، سقط
[١]- شرائع الإسلام، ج ٤، ص ٦٦.
[٢]- قواعد الأحكام، ج ٤، ص ٥٥٢- تبصرة المتعلّمين، ص ١٩٧- تحرير الأحكام، ج ٥، ص ٣٤٧، الرقم ٦٨٢٩- إرشاد الأذهان، ج ٢، ص ١٣٩- مختلف الشيعة، ج ٨، صص ٥٤٥ و ٥٤٦، مسألة ١٠٥- مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٢، ص ٤٠- مسالك الأفهام، ج ١٣، ص ٣٧٥- مفاتيح الشرائع، ج ٢، ص ١٠٩، مفتاح ٥٦٣- كشف اللثام، ج ٢، ص ٤١٨- تحرير الوسيلة، ج ٢، ص ٤٨١، مسألة ٦.
[٣]- جواهر الكلام، ج ٤٠، ص ٧٩.
[٤]- نفس المصدر، ج ٤١، ص ٤٧٢.