فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٤ - الطائفة الاولى ما دل على القتل أو الرجم مطلقا
يبدو في بادئ الرأي أنّ الأخبار الواردة في الباب على أربع طوائف، و هي:
[أما الأخبار]
الأولى: ما دلّ على قتل اللائط الموقب مطلقاً.
الثانية: ما دلّ على رجمه مطلقاً.
الثالثة: ما دلّ على التفصيل بين المحصن فالقتل، و غير المحصن فالجلد.
الرابعة: التفصيل السابق إلّا أنّ عقوبة المحصن الرجم.
و حيث إنّ مقتضى الجمع بين ما دلّ على القتل و ما دلّ على الرجم، هو تخيير الحاكم بينهما في مقام إقامة الحدّ كما يأتي بيانه في الباب الآتي، فترجع الأخبار إلى طائفتين بالتقريب الآتي:
الطائفة الاولى: ما دلّ على القتل أو الرجم مطلقاً
، و هي:
١- ما رواه سيف التمّار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «أتي عليّ بن أبي طالب عليه السلام برجل معه غلام يأتيه، فقامت عليهما بذلك البيّنة، فقال: يا قنبر! النطع[١] و السيف، ثمّ أمر بالرجل فوضع على وجهه، و وضع الغلام على وجهه، ثمّ أمر بهما فضربا بالسيف حتّى قدّهما بالسيف جميعاً.»[٢]
و الحديث ضعيف بعدّة مجاهيل في السند ك: «الحسن بن الربيع».
و يحمل الغلام على البالغ، و ذلك لما يأتي في الخبر الآتي من قوله عليه السلام: «أمّا لو كنت مدركاً لقتلتك لإمكانك إيّاه من نفسك بثقبك.»
٢- ما رواه أبو بكر الحضرميّ عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «أتي أمير المؤمنين عليه السلام بامرأة و زوجها، قد لاط زوجها بابنها من غيره، و ثقبه، و شهد عليه بذلك الشهود، فأمر عليه السلام به فضرب بالسيف حتّى قتل، و ضرب الغلام دون الحدّ، و قال: أمّا لو كنت مدركاً لقتلتك
[١]- النِّطْع: بساط من الجلد، و كثيراً ما كان يقتل فوقه المحكوم عليه بالقتل.
[٢]- وسائل الشيعة، الباب ٢ من أبواب حدّ اللواط، ح ٢، ج ٢٨، ص ١٥٦.