فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٧٣ - القول الأول إن فيه جلد مائة للفاعل و المفعول به إذا كانا عاقلين بالغين مختارين
الأمر الأوّل: في عقوبة التفخيذ و ما شابهه
قال المحقّق رحمه الله:
«و إن لم يكن إيقاباً كالتفخيذ أو بين الأليتين، فحدّه مائة جلدة، و قال في النهاية: يرجم إن كان محصناً، و يجلد إن لم يكن، و الأوّل أشبه. و يستوي فيه الحرّ، و العبد، و المسلم، و الكافر، و المحصن، و غيره. و لو تكرّر منه الفعل، و تخلّله الحدّ مرّتين، قتل في الثالثة، و قيل: في الرابعة، و هو أشبه.»[١]
اختلف فقهاؤنا في عقوبة غير الموقب، و هو الفاعل بين الأليتين أو بين الفخذين، على قولين:
[الأقوال]
القول الأوّل: إنّ فيه جلد مائة للفاعل و المفعول به إذا كانا عاقلين بالغين مختارين
، و لا يراعى في جلدهما عدم الإحصان و لا وجوده؛ و عليه مشهور القدماء و جلّ المتأخّرين، منهم الشيخ المفيد، و السيّد المرتضى، و ابن زهرة، و سلّار الديلميّ، و أبو الصلاح الحلبيّ، و ابن إدريس، و ابن أبي عقيل، و المحقّق في كتابيه، و العلّامة في كتبه، و ولده فخر الإسلام، و الشهيدان، و المحدّث الكاشانيّ، و المحقّق الخمينيّ،
[١]- شرائع الإسلام، المصدر السابق.