فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٩ - القول الأول اعتبار أربعة رجال فقط
الأصحاب رحمهم الله.
فرع: في لزوم كون الشهود من الرجال
و السؤال هنا أنّه هل اللواط مثل الزنا في كفاية ثلاثة رجال و امرأتين في ثبوت الرجم، و كفاية رجلين و أربع نسوة في ثبوت الجلد، أو فرق بينهما و هو لا يثبت إلّا بالرجال العدول؟
في المسألة ثلاثة أقوال:
القول الأوّل: اعتبار أربعة رجال فقط
؛ و هذا صريح كلام المفيد، و الشيخ، و ابن زهرة، و ابن إدريس، و يحيى بن سعيد الحلّي، و العلّامة رحمهم الله[١] في القواعد، بل ادّعى الشيخ الطوسيّ رحمه الله الإجماع على ذلك[٢].
و هذا الرأي هو الظاهر من كلام سلّار الديلمي و أبي الصلاح الحلبيّ رحمهما الله، حيث قالا إنّ البيّنة في اللواط مثل البيّنة في الزنا، و قد صرّحا في مبحث الزنا بأنّه لا يثبت إلّا بشهادة أربعة رجال.[٣]
و ظاهر كلام المحقّق رحمه الله هنا، بل صريح كلام جمع من المتأخّرين أيضاً كذلك.[٤]
و الرأي المذكور هو المتحصّل من ملاحظة كلام ابن حمزة رحمه الله في مبحث البيّنات و الزنا
[١]- المقنعة، صص ٧٢٧ و ٧٨٥- النهاية، ص ٣٣٣- كتاب الخلاف، ج ٦، ص ٢٥١، مسألة ٢- غنية النزوع، ص ٤٣٨- كتاب السرائر، ج ٢، ص ١٣٨- الجامع للشرائع، ص ٥٥٥- قواعد الأحكام، ج ٣، ص ٥٣٧.
[٢]- كتاب الخلاف، ج ٥، ص ٣٧٣، مسألة ٨.
[٣]- المراسم العلويّة، صص ٢٥٤ و ٢٥٥- الكافي في الفقه، صص ٤٠٤ و ٤٠٨؛ و راجع أيضاً: ص ٤٣٨.
[٤]- شرائع الإسلام، المصدر السابق- إرشاد الأذهان، ج ٢، ص ١٧٥- مختلف الشيعة، ج ٨، ص ٤٨٨- الروضة البهيّة، ج ٩، ص ١٤٣- تحرير الوسيلة، ج ٢، ص ٤٦٩، مسألة ١ و ٣- مباني تكملة المنهاج، ج ١، ص ٢٢٩، مسألة ١٨٠.