فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٣٣ - الأمر الثالث في عقوبة المستمني
أبا عبد اللّه عليه السلام عن العزل؟ فقال: ذاك إلى الرجل يصرفه حيث شاء.»[١]
و لأنّ في قوله تعالى: «وَ الَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ* إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ ...»[٢]* لم يخصّ حفظ الفرج على الزوجة و ملك اليمين بالجماع، فيتناول محلّ النزاع، و هو الاستمناء و الاستمتاع بالكفّ.
ثمّ إنّه لا فرق في ما قلناه بين استدعاء خروج المنيّ بيد الزوجة أو المملوكة أو بسائر أعضائهما غير الجماع.
قال في الجواهر: «نعم، الظاهر عدم البأس به في تفخيذ الزوجة و الأمة، و نحوه من الاستمناء بين أليتيهما و نحوهما، للأصل، و قوله تعالى: «إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ»* و غيره، و إن كان الأولى تركه أيضاً.»[٣]
الأمر الثالث: في عقوبة المستمني
لا خلاف بين الأصحاب[٤] في أنّ من استمنى بيده وجب عليه التعزير دون الحدّ
[١]- وسائل الشيعة، الباب ٧٥ من أبواب مقدّمات النكاح، ح ١، ج ٢٠، ص ١٤٩.
[٢]- المؤمنون( ٢٣): ٥ و ٦.
[٣]- جواهر الكلام، ج ٤١، ص ٦٤٩.
[٤]- راجع: النهاية، ص ٧٠٩- غنية النزوع، ص ٤٣٥- المراسم العلويّة، ص ٢٥٧- الكافي في الفقه، ص ٤١٨- كتاب السرائر، ج ٣، ص ٤٧١- المهذّب، ج ٢، ص ٥٣٤- الجامع للشرائع، صص ٥٥٦ و ٥٥٧- المختصر النافع، ص ٢٢٧- قواعد الأحكام، ج ٣، ص ٥٤٢- إرشاد الأذهان، ج ٢، ص ١٩١- تبصرة المتعلّمين، ص ٢٠٠- تحرير الأحكام، ج ٥، ص ٣٣٩، الرقم ٦٨١٥- إيضاح الفوائد، ج ٤، ص ٤٩٩- اللمعة الدمشقيّة، ص ٢٦٤- الروضة البهيّة، ج ٩، ص ٣٣٠- مسالك الأفهام، ج ١٥، ص ٤٨- مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٣، صص ٣٦٠ و ٣٦١- مفاتيح الشرائع، ج ١، ص ٧٧، مفتاح ٥٢٥- جواهر الكلام، ج ٤١، ص ٦٤٧- جامع المدارك، ج ٧، ص ١٨٢- مباني تكملة المنهاج، ج ١، ص ٣٤٦، مسألة ٢٩٢- تحرير الوسيلة، ج ٢، ص ٤٩٧.