فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٠٢ - الفصل الخامس في توبة اللائط
توبة اللائط
ما ذهب إليه الماتن رحمه الله هنا هو مذهب الشيخ الطوسيّ، و ابن إدريس، و القاضي ابن البرّاج، و العلّامة، و الشهيدين رحمهم الله[١]، و لم يبحث عن المسألة في أكثر كتب أصحابنا، و لعلّه لكون الكلام عندهم كالكلام في مبحث الزنا، كما صرّح بذلك بعضهم.[٢]
و المخالف في بعض شقوق المسألة هو الشيخ المفيد، و أبو الصلاح الحلبيّ، و ابن زهرة رحمهم الله[٣]، حيث ذهبوا إلى تخيير الإمام أيضاً في العفو و عدمه في ما إذا تاب المرتكب للمعصية المذكورة بعد قيام البيّنة عليه بذلك الفعل.
و يظهر من المحقّق الخوئيّ رحمه الله الإشكال في سقوط الحدّ عن اللائط في ما إذا تاب قبل قيام البيّنة، حيث قال في تكملة منهاج الصالحين: «إذا تاب اللائط قبل قيام البيّنة فالمشهور أنّه يسقط عنه الحدّ، و دليله غير ظاهر ...»[٤]
و لكن في متن مباني تكملة المنهاج حذفت عبارة: «و دليله غير ظاهر».[٥]
هذا بالنسبة إلى اللائط، و حكم الملوط في ذلك كلّه أيضاً حكم اللائط.
[١]- النهاية، صص ٧٠٥ و ٧٠٦- كتاب السرائر، ج ٣، صص ٤٦٠ و ٤٦١- المهذّب، ج ٢، ص ٥٣١- قواعد الأحكام، ج ٣، ص ٥٣٧- مختلف الشيعة، ج ٩، ص ١٩٢، مسألة ٤٩- إرشاد الأذهان، ج ٢، ص ١٧٥- تبصرة المتعلّمين، ص ١٩٥- اللمعة الدمشقيّة، ص ٢٥٧- الروضة البهيّة، ج ٩، ص ١٥٤.
[٢]- مسالك الأفهام، ج ١٤، ص ٤١٣.
[٣]- المقنعة، ص ٧٨٧- الكافي في الفقه، ص ٤٠٩- غنية النزوع، ص ٤٢٦.
[٤]- تكملة منهاج الصالحين المطبوع ضمن منهاج الصالحين، ج ٢، ص ٣٩، مسألة ١٨٦.
[٥]- راجع: مباني تكملة المنهاج، ج ١، ص ٢٤٤، مسألة ١٩٠.